⟨أ تأذن لي أن أكلمه- فأذن له فسأله عن موسى فأخبره أنه مات و بكا- ثم سأله عن هارون فأخبره أنه مات⟩
فبكا و جزع جزعا شديدا- و سأله عن أخته كلثم و كانت مسماةله- فأخبره أنها ماتت [فقال: وا أسفى على آل عمران] قال: فأوحى الله إلى الملك الموكل به: أن أرفع عنه العذاب بقية الدنيا لرأفته على قرابته.47- عن معمر قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام)إن يونس لما أمره- الله بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب- ففرقوا بينهم و بين أولادهم- و بين البهائم و أولادها، ثم عجوا إلى الله و ضجوا، فكف الله العذاب عنهم- فذهب، يونس مغاضبا فالتقمه الحوت- فطاف به سبعة في البحر فقلت له: كم بقي في بطن الحوت قال: ثلاثة أيام، ثم لفظه الحوت و قد ذهب جلده و شعره- فأنبت الله عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍفأظلته، فلما قوي أخذت في اليبس، فقال: يا رب شجرة أظلتني- يبست فأوحى الله إليه: يا يونس تجزع لشجرة أظلتك- و لا تجزع ل مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَمن العذاب.48- عن علي بن عقبة عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول اجعلوا أمركم هذا لله و لا تجعلوا للناس، فإنه ما كان لله فهو لله- و ما كان للناس فلا يصعد إلى الله، و لا تخاصموا الناس بدينكم- فإن الخصومة ممرضة للقلب، إن الله قال لنبيه ص: يا محمد «﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾- وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ» قال: «أَ فَأَنْتَ ﴿تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾» ذروا الناس فإن الناس أخذوا من الناس، و إنكم أخذتم من رسول الله و علي و لا سواء، إني سمعت أبي (عليه السلام) و هو يقول: إن الله إذا كتب إلى عبد أن يدخل في هذا الأمر- كان أسرع إليه من الطير إلى وكره.49- عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول لما أسري برسول الله عليه و آله السلام أتاه جبرئيل (عليه السلام) بالبراق، فركبها فأتى بيت المقدس، فلقي من لقي [من إخوانه] من الأنبياء، ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه- إنيأتيت بيت المقدس الليلة، و لقيت إخواني من الأنبياء، فقالوا: يا رسول الله و كيف أتيت بيت المقدس الليلة فقال: جاءني جبرئيل (عليه السلام) بالبراق فركبته، و آية ذلك أني مررت بعير لأبي سفيان على ماء بني فلان- و قد أضلوا جملا لهم و هم في طلبه، قال:فقال له القوم بعضهم لبعض: إنما جاء راكبا سريعا، و لكنكم قد أتيتم الشام و عرفتموها- فسلوه عن أسواقها و أبوابها و تجارها- قال: فسلوه فقالوا: يا رسول الله كيف الشام و كيف أسواقها و كان رسول الله ص إذا سئل عن الشيء لا يعرفه- شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه، قال: فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك- فالتفت رسول الله عليه و آله السلام فإذا هو بالشام، و أبوابها و تجارها، فقال: أين السائل عن الشام فقالوا: أين بيت فلان و مكان فلان فأجابهم في كل ما سألوه عنه، قال: فلم يؤمن فيهم إلا قليل، و هو قول الله: ❮وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ❯ فنعوذ بالله أن لا نؤمن بالله و رسوله، آمنا بالله و رسوله، آمنا بالله و برسوله.50- عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال سألته عن شيء في الفرج، فقال: أ و ليس تعلم أن انتظار الفرج من الفرج- إن الله يقول: «﴿فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾».51- عن مصقلة الطحان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ما يمنعكم أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الأمر- أنه من أهل الجنة، إن الله يقول: «﴿كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾».1- عن ابن سنان عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال من قرأ سورة هود في كل جمعة بعثه الله يوم القيمة في زمرة [المؤمنين] و النبيين- و حوسب حسابا يسيرا- و لم يعرف خطيئة عملها يوم القيمة.5، 2- عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال أخبرني جابر بن عبد الله إن المشركين كانوا إذا مروا برسول الله ص طأطأ أحدهم رأسه و ظهره هكذا- و غطى رأسه بثوبه حتى لا يراه رسول الله ص، فأنزل الله «أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ» إلى «وَ ما يُعْلِنُونَ».3- عن محمد بن فضيل عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال أتى رسول الله ص رجل من أهل البادية- فقال: يا رسول الله إن لي بنين و بنات و إخوة و أخوات، و بني بنين و بني بنات، و بني إخوة و بني أخوات، و المعيشة علينا خفيفة، فإن رأيت يا رسول الله أنتدعو الله أن يوسع علينا، قال: و بكى فرق له المسلمون، فقال رسول الله عليه و آله السلام: «ما مِنْ دَابَّةٍ... إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها- وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ» من كفل بهذه الأفواه المضمونة على الله رزقها- صب الله عليها الرزق صبا كالماء المنهمر، إن قليل فقليلا، و إن كثير فكثيرا- قال: ثم دعا رسول الله ص و أمن له المسلمون- قال: قال أبو جعفر ع: فحدثني من رأى الرجل في زمن عمر فسألهعن حاله فقال: من أحسن من خوله حلالا و أكثرهم مالا.4- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله خلق الخير يوم الأحد و ما كان ليخلق الشر قبل الخير، و خلق يوم الأحد و الإثنين الأرضين، و خلق يوم الثلاثاء أقواتها- و خلق يوم الأربعاء السماوات، و خلق يوم الخميس أقواتها و الجمعة و ذلك في قوله: ❮خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ❯ فلذلك أمسكت اليهود يوم السبت.5- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال كان الله تبارك و تعالى كما وصف نفسه، «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ» و الماء على الهواء و الهواء لا يجري.6- قال محمد بن عمران العجلي قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أي شيء كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله ❮وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ❯ قال: كانت مهاة بيضاء يعني درة.7- عن أبان بن مسافر عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮وَ لَئِنْ ﴿أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾❯ يعني عدة كعدة بدر «﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ﴾» قال: العذاب.8- عن عبد الأعلى الحلبي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)أصحاب القائم (عليه السلام) الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا، هم و الله الأمة المعدودة التي قال الله في كتابه: ❮وَ لَئِنْ ﴿أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾❯ قال: يجمعون له في ساعة واحدة- قزعا كقزعالخريف.9- عن الحسين عن الخراز عن أبي عبد الله (عليه السلام)«وَ لَئِنْ ﴿أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾» قال: هو القائم و أصحابه.10- عن جابر بن أرقم عن أخيه زيد بن أرقم قال إن جبرئيل الروح الأمين نزل على رسول الله ص بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) عشية عرفة فضاق بذلك رسول الله ص مخافة تكذيب أهل الإفك و النفاق- فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك- يقوم به في الموسم- فلم ندر ما نقول له و بكى ص، فقال له جبرئيل: ما لك يا محمد أ جزعت من أمر الله فقال: كلا يا جبرئيل، و لكن قد علم ربي ما لقيت من قريش إذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادهم- و أهبط إلي جنودا من السماء فنصروني- فكيف يقرون لعلي من بعدي، فانصرف عنه جبرئيل فنزل عليه: «﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ﴾- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ».11- عن عمار بن سويد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في هذه الآية «﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ﴾- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ» إلى قوله: «أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ» قال: إن رسول الله ص لما نزل غديرا قال لعلي ع: إني سألت ربي أن يوالي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يواخي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل، فقال رجلان من قريش: و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلينا فيما سأل محمد ربه، فهلا سأله ملكا يعضده على عدوه- أو كنزا يستعين به على فاقته، و اللهما دعاه إلى باطل إلا إجابة له- فأنزل الله عليه «﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ﴾» إلى آخر الآية- قال: و دعا رسول الله عليه و آله السلام لأمير المؤمنين في آخر صلاته رافعا بها صوته يسمع الناس- يقول: اللهم هب لعلي المودة في صدور المؤمنين- و الهيبة و العظمة في صدور المنافقين، فأنزل الله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا ﴿الصَّالِحاتِ- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾- وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا» بني أمية فقال رمع: و الله لصاع من تمر في شن بال- أحب إلي مما سأل محمد ربه، أ فلا سأله ملكا يعضده أو كنزا يستظهر به على فاقته، فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها: «﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ﴾» إلى «أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ» ولاية علي «﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾» إلى «فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ» في ولاية علي «﴿فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ وَ أَنْ ﴿لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾» لعلي ولايته «﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ وَ زِينَتَها» يعني فلانا و فلانا «نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها» «أَ فَمَنْ ﴿كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾» رسول الله ص «وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» أمير المؤمنين (عليه السلام) «وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً» قال كان ولاية علي في كتاب موسى «أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ ﴿يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾» في ولاية علي «إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» إلى قوله: «وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ» هم الأئمة (عليهم السلام) «﴿هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾» إلى قوله «هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ».12- عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال الذي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِرسول الله ص و الذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين ع، ثم أوصياؤه واحد بعد واحد.13- عن جابر عن عبد الله بن يحيى قال: سمعت عليا (عليه السلام) و هو يقول ما من146 مختصراً. - البحار ج 9: 73. البرهان ج 2: 213. الصافي ج 1: 782. رجل من قريش إلا و قد أنزلت فيه آية أو آيتان من كتاب الله، فقال له رجل من القوم: فما نزل فيك يا أمير المؤمنين فقال: أ ما تقرأ الآية التي في هود «أَ فَمَنْ ﴿كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾- وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» محمد ص على بينة من ربه، و أنا الشاهد.14- عن أبي عبيدة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ❮وَ مَنْ ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً- أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾❯ إلى قوله «وَ يَبْغُونَها عِوَجاً» فقال: هم أربعة ملوك من قريش يتبع بعضهم بعضا.15- عن أبي أسامة قال قلت لأبي عبد الله ع: إن عندنا رجلا يسمى كليب، لا يجيء عنكم شيء إلا قال أنا أسلم- فسميناه كليب تسليم قال: فترحم عليه ثم قال: أ تدرون ما التسليم فسكتنا- فقال: هو و الله الإخبات قول الله: ❮إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- وَ أَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ❯.16- عن ابن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال قال الله في قوم نوح ❮وَ لا ﴿يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي- إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ- إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾❯«العياشي عن أبيعبد اللَّه عقال: سألت أبا جعفر عفي قول اللَّه وَ مَنْ ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ إلى قوله يَبْغُونَها عِوَجاً أي يطلبون لسبيل اللَّه ربقاً عن الاستقامة يحرفونها بالتأويل و يصفونها بالانحراف عن الحق و الصواب.
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور