⟨ادن فدنا منه، فسأله عن أشياء فأخبره، فقال: أخبرني عن هذه الكوكبة الحمراء يعني الزهرة⟩
قال: إن الله أطلع ملائكته على خلقه- و هم على معصيته من معاصيه، فقال الملكان هاروت و ماروت: هؤلاء الذين خلقت أباهم بيدك، و أسجدت له ملائكتك يعصونك قال: فلعلكم لو ابتليتم بمثل الذي ابتليتهم به- عصيتموني كما عصوني قالا: لاو عزتك- قال: فابتلاهم بمثل الذي ابتلى به بني آدم من الشهوة- ثم أمرهم أن لا يشركوا به شيئا و لا يقتلوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، و لا يزنوا و لا يشربوا الخمر، ثم أهبطهما إلى الأرض فكانا يقضيان بين الناس- هذا في ناحية و هذا في ناحية، فكانا بذلك حتى أتت إحداهما هذه الكوكبة تخاصم إليه، و كانت من أجمل الناس فأعجبته فقال لها الحق لك- و لا أقضي لك حتى تمكنيني من نفسك- فواعدت يوما ثم أتت الآخر- فلما خاصمت إليه وقعت في نفسه- و أعجبته كما أعجبت الآخر، فقال لها مثل مقالة صاحبه، فواعدته الساعة التي وعدت صاحبه- فاتفقا جميعا عندها في تلك الساعة، فاستحى كل واحد من صاحبه حيث رآه و طأطأ رءوسها و نكسا، ثم نزع الحياء منهما، فقال أحدهما لصاحبه: يا هذا جاءني الذي جاء بك، قال: ثم أعلماها و راوداها عن نفسها- فأبت عليهما حتى يسجدا لوثنها و يشربا من شرابها، و أبيا عليها و سألاها فأبت إلا أن يشربا من شرابها فلما شربا صليا لوثنها و دخل مسكين فرآهما، فقالت لهما: يخرج هذا فيخبر عنكما فقاما إليه فقتلاه، ثم راوداها عن نفسها- فأبت حتى يخبراها بما يصعدان به إلى السماء- و كانا يقضيان بالنهار، فإذا كان الليل صعدا إلى السماء- فأبيا عليها و أبت أن تفعل فأخبراها، فقالت ذلك لتجرب مقالتهما و صعدت، فرفعا أبصارهما إليها- فرأيا أهل السماء مشرفين عليهما- ينظرون إليهما و تناهت إلى السماء، فمسخت فهي الكوكبة التي ترى.في قوله: ❮﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها- نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها﴾❯ قال: الناسخ ما حول و ما ينسيها: مثل الغيب الذي لم يكن بعد كقوله «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» قال: فيفعل الله ما يشاء و يحول ما يشاء- مثل قوم يونس إذا بدا له فرحمهم، و مثل قوله «﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾» قال أدركتهم رحمته.78- عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله ❮﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها﴾❯ فقال: كذبوا ما هكذا هي إذا كان ينسى و ينسخها أو يأت بمثلها لم ينسخها قلت: هكذا- قال الله قال ليس هكذا قال تبارك و تعالى، قلت:فكيف قال قال ليس فيها ألف و لا واو- قال: «﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها﴾ مثلها» يقول: ما نميت من إمام أو ننسه ذكره- نأت بخير منه من صلبه مثله.79- عن محمد بن يحيى في قوله ❮﴿ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ﴾❯ يعني الإيمان لا يقبلونه إلا و السيف على رءوسهم.80- عن حريز قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)أنزل الله هذه الآية في التطوع خاصة «﴿فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾» و صلى رسول الله ص إيماء على راحلته- أينما توجهت به حيث خرج إلى خيبر، و حين رجع من مكة و جعل الكعبة خلف ظهره.81- قال زرارة قلت لأبي عبد الله ع: الصلاة في السفر في السفينة و المحمل سواء- قال: النافلة كلها سواء تومئ إيماءً أينما توجهت دابتك و سفينتك، و الفريضة تنزل لها من المحمل إلى الأرض إلا من خوف، فإن خفت أومأت، و أما السفينة فصل فيها قائما و توخ القبلة بجهدك، فإن نوحا (عليه السلام) قد صلى الفريضة فيها قائما- متوجها إلى القبلة و هي مطبقة عليهم، قال: قلت: و ما كان علمه بالقبلة- فيتوجهها و هي مطبقة عليهم قال: كان جبرئيل (عليه السلام) يقومه نحوها، قال: قلت فأتوجه نحوها في كل تكبيرة قال: أما146. الصافي ج 1: 135. - و في البرهان: و توجه إلى القبلة. و وخى الشيء: قصده. في النافلة فلا، إنما يكبر في النافلة على غير القبلة أكثر- ثم قال: كل ذلك قبلة للمتنفل إنه قال: «﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾».82- عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن رجل يقرأ السجدة و هو على ظهر دابته، قال يسجد حيث توجهت به- فإن رسول الله ص كان يصلي على ناقته النافلة- و هو مستقبل المدينة، يقول الله ❮﴿فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾❯.83- عن أبي ولاد قال سألت أبا عبد الله عن قوله «﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾» قال: فقال هم الأئمة.84- عن منصور عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله ❮يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ❯ فقال: الوقوف عند ذكر الجنة و النار.85- عن يعقوب الأحمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال العدل الفريضة.86- عن إبراهيم بن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال العدل في قول أبي جعفر (عليه السلام) الفداء.87- قال: و رواه أسباط الزطي قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الله ❮لا يقبل الله منه صرفا و لا عدلا❯ قال: الصرف النافلة و العدل الفريضة.88- رواه بأسانيد عن صفوان الجمال قال كنا بمكة فجرى الحديث في قول الله ❮وَ إِذِ ﴿ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ❯ قال﴾: أتمهن بمحمد و علي و الأئمة من ولد علي ص، في قول الله ❮ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ❯ثم ﴿قال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ﴾: «وَ مِنْ ﴿ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾»قال: يا رب و يكون من ذريتي ظالم قال: نعم فلان و فلان و فلان و من اتبعهم، قال: يا رب فعجل لمحمد و علي ما وعدتني فيهما، و عجل نصرك لهما و إليه أشار بقوله «وَ مَنْ ﴿يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾- وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا- وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ» فالملة الإمامة فلما أسكن ذريته بمكة قال: «﴿رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ- غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾» إلى قوله «مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ» فاستثنى من آمن خوفا أن يقول له لا- كما قال له في الدعوة الأولى «وَ مِنْ ﴿ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾» فلما قال الله: ❮وَ مَنْ ﴿كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا- ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ﴾ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ❯ قال: يا رب و من الذين متعتهم قال:الذين كفروا بآياتي فلان و فلان و فلان.89- عن حريز عمن ذكره عن أبي جعفر (عليه السلام)في قول الله ❮لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ❯ أي لا يكون إماما ظالما.90- عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله ❮﴿إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً❯ قال﴾: فقال: لو علم الله أن اسما أفضل منه لسمانا به.91- عن محمد بن الفضيل [عن أبي الصباح] قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يصلي الركعتين- عند مقام إبراهيم (عليه السلام) في الطواف في الحج و العمرة فقال: إن كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم، فإن الله يقول «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» و إن كان ارتحل و سار فلا آمره أن يرجع.92- عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن رجل- طاف بالبيتطواف الفريضة في حج كان أو عمرة- و جهل أن يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) قال: يصليها و لو بعد أيام لأن الله يقول «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى».93- عن المنذر الثوري عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن الحجر فقال:نزلت ثلاثة أحجار من الجنة: الحجر الأسود استودعه إبراهيم، و مقام إبراهيم و حجر بني إسرائيل قال أبو جعفر: إن الله استودع إبراهيم الحجر الأبيض و كان أشد بياضا من القراطيس فاسود من خطايا بني آدم.94- عن جابر الجعفي قال: قال محمد بن علي يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على الله- يزعمون أن الله تبارك و تعالى حيث صعد إلى السماء- وضع قدمه على صخرة بيت المقدس، و لقد وضع عبد من عباد الله قدمه على حجر- فأمرنا الله تبارك و تعالى أن نتخذها مصلى، يا جابر إن الله تبارك و تعالى لا نظير له و لا شبيه، تعالى عن صفة الواصفين و جل عن أوهام المتوهمين، و أحجب عن عين الناظرين لا يزول مع الزائلين- و لا يأفل مع الآفلين لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.95- عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته أ تغتسل النساء إذا أتين البيت قال: نعم إن الله يقول: «طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ» ينبغي للعبد أن لا يدخل إلا و هو طاهر، قد غسل عنه العرق و الأذى و تطهر.96- عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن رجل عن علي بن الحسين قول ﴿إبراهيم «رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً﴾- وَ ارْزُقْ ﴿أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ﴾» إيانا عنى بذلك و أولياءه و شيعة وصيه، «قالَ وَ مَنْ ﴿كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ﴾» قال: عنى بذلك من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته- و كذلك و الله حال هذهالأمة.97- عن أحمد بن محمد عنه قال إن إبراهيم لما أن دعا ربه أن يرزق أهله من الثمرات قطع قطعة من الأردن فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا- ثم أقرها الله في موضعها- و إنما سميت الطائف بالطواف بالبيت.98- عن أبي سلمة عن أبي عبد الله (عليه السلام)أن الله أنزل الحجر الأسود من الجنة لآدم و كان البيت درة بيضاء فرفعه الله إلى السماء- و بقي أساسه فهو حيال هذا البيت و قال:يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا- فأمر الله إبراهيم و إسماعيل أن يبنيا البيت على القواعد.99- قال الحلبي سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن البيت أ كان يحج قبل أن يبعث النبي ص قال: نعم- و تصديقه في القرآن قول شعيب قال لموسى حيث تزوج «﴿عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾» و لم يقل ثماني سنين، و إن آدم و نوحا حجا و سليمان بن داود قد حج البيت بالجن و الإنس و الطير و الريح- و حج موسى على جمل أحمر يقول لبيك لبيك، و إنه كما قال الله: ❮﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً﴾ وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ❯ و قال: «وَ إِذْ ﴿يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ وَ إِسْماعِيلُ» و قال «أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ- وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ» و إن الله أنزل الحجر لآدم و كان البيت.100- عن أبي الورقاء قال قلت لعلي بن أبي طالب ع: أول شيء نزل من السماء ما هو قال: أول شيء نزل من السماء إلى الأرض- فهو البيت الذي بمكة، أنزله الله ياقوتة حمراء- ففسق قوم نوح في الأرض فرفعه حيث يقول: «وَ إِذْ ﴿يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ وَ إِسْماعِيلُ».101 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له: أخبرني عنأمة محمد ص من هم قال: أمة محمد بنو هاشم خاصة، قلت: فما الحجة في أمة محمد أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم قال: قول الله ❮وَ إِذْ ﴿يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ- مِنَ الْبَيْتِ﴾ وَ إِسْماعِيلُ ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- رَبَّنا﴾ وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ- وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ ﴿عَلَيْنا- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾❯ فلما أجاب الله إبراهيم و إسماعيل و جعل من ذريتهما أمة مسلمة- و بعث فيها رسولا منها يعني من تلك الأمة، يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَردف إبراهيم دعوته الأولى بدعوة الأخرى- فسأل لهم تطهيرا من الشرك- و من عبادة الأصنام ليصح أمره فيهم و لا يتبعوا غيرهم، فقال «وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ ﴿أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ- رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» فهذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة و الأمة المسلمة التي- بعث فيها محمد ص إلا من ذرية إبراهيم لقوله وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ.102 عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن تفسير هذه الآية من قول الله ❮﴿إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي- قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ﴾ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ إِلهاً واحِداً❯ قال جرت في القائم (عليه السلام).103 عن الوليد عن أبي عبد الله قال إن الحنيفة هي الإسلام.ما أبقت الحنيفة شيئا حتى أن منها قص الشارب و قلم الأظفار و الختان.105 عن الفضل بن صالح عن بعض أصحابه في قوله ❮قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا- وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ❯ أما قوله«قُولُوا» فهم آل محمد ص، و قوله «﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾» سائر الناس.106 عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر قال قلت له كان ولد يعقوب أنبياء قال: لا و لكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء- و لم يكونوا يفارقوا الدنيا إلا سعداء- تابوا و تذكروا ما صنعوا.107 عن سلام عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله: ❮آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا❯ قال: إنما عنى بذلك عليا و الحسن و الحسين و فاطمة، و جرت بعدهم في الأئمة قال: ثم يرجع القول من الله في الناس- فقال: «فَإِنْ آمَنُوا» يعني الناس «بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ» يعني عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من بعدهم «فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ ﴿تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ﴾».108 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) و حمران عن أبي عبد الله قال الصبغة الإسلام.109 عن عمر بن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى أبي جعفر عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله ❮صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً❯ قال: الصبغة معرفة أمير المؤمنين بالولاية في الميثاق.110 عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام)قال قلت له «وَ كَذلِكَ ﴿جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً- لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ﴾- وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً» قال نحن الأمة الوسطى- و نحن شهداء الله على خلقه و حجته في أرضه.111 عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول نحن نمط الحجاز فقلت: و ما نمط الحجاز قال: أوسط الأنماط إن الله يقول: «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً» قال: ثم قال: إلينا يرجع الغالي و بنا يلحق المقصر.112 و روى عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال هم الأئمة.113 و قال أبو بصير عن أبي عبد الله «لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ» قال: بما عندنا من الحلال و الحرام و بما ضيعوا منه.114 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال الله: ❮وَ كَذلِكَ ﴿جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً- لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ﴾- وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً❯ فإن ظننت أن الله عنى بهذه الآية- جميع أهل القبلة من الموحدين- أ فترى أن من لا يجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر- يطلب الله شهادته يوم القيامة و يقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية كلا لم يعن الله مثل هذا من خلقه، يعني الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ- أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾و هم الأمة الوسطى- و هم خير أمة أخرجت للناس.115 قال أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال قلت له أ لا تخبرني عن الإيمان أ قول هو و عمل أم قول بلا عمل فقال: الإيمان عمل كله و القول بعض ذلك العمل، مفروض من الله مبين في كتابه واضح نوره، ثابتة حجته يشهد له بها الكتاب و يدعو إليه- و لما أن أصرف نبيه إلى الكعبة عن بيت المقدس قال المسلمون للنبي:أ رأيت صلاتنا التي- كنا نصلي إلى بيت المقدس ما حالنا فيها، و ما حال من مضى من أمواتنا- و هم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله «وَ ما ﴿كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ- إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ﴾ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» فسمى الصلاة إيمانا فمن اتقى الله حافظا لجوارحه- موفيا كل جارحة من جوارحه بما فرض الله عليه، لقي الله مستكملا لإيمانه من أهل الجنة و من خان في شيء منها- أو تعدى ما أمر الله فيها- لقي الله ناقص الإيمان.116 عن حريز قال أبو جعفر (عليه السلام)استقبل القبلة بوجهك- و لا تقلب وجهك من القبلة فتفسد صلاتك- فإن الله يقول لنبيه في الفريضة: «﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ وَ حَيْثُ ﴿ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾».117 عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) يقول الزم الأرض لا تحركن يدك و لا رجلك أبدا- حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة، و ترى مناديا ينادي بدمشق، و خسف بقرية من قراها، و يسقط طائفة من مسجدها، فإذا رأيت
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور