⟨ادن فدنا منه، فسأله عن أشياء فأخبره، فقال: أخبرني عن هذه الكوكبة الحمراء يعني الزهرة⟩
الترك جازوها فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة و أقبلت الروم حتى نزلت الرملة، و هي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب، و إن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات الأصهب و الأبقع و السفياني، مع بني ذنب الحمار مضر، و مع السفياني أخواله من كلب فيظهر السفياني و من معه على بني ذنب الحمار حتى يقتلوا قتلا، لم يقتله شيء قط و يحضر رجل بدمشق فيقتل هو و من معه قتلا لم يقتله شيء قط- و هو من بني ذنب الحمار، و هي الآية التي يقول الله تبارك و تعالى ❮﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ- فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾❯ و يظهر السفياني و من معه- حتى لا يكون همه إلا آل محمد ص و شيعتهم، فيبعث بعثا إلى الكوفة، فيصاب بأناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا و صلبا- و تقبل راية من خراسان حتى تنزل ساحل دجلة يخرج رجل من الموالي ضعيف و من تبعه، فيصاب بظهر الكوفة، و يبعث بعثا إلى المدينة فيقتل بها رجلا و يهرب المهدي و المنصور منها، و يؤخذ آل محمد صغيرهم و كبيرهم لا يترك منهم أحد إلا حبس- و يخرج الجيش في طلب الرجلين- و يخرج المهدي منها على سنة موسى خائِفاً يَتَرَقَّبُحتى يقدم مكة و تقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء و هو جيش الهملات خسف بهم- فلا يفلت منهم إلا مخبر- فيقوم القائم بين الركن و المقام فيصلي و ينصرف و معه وزيره، فيقول:يا أيها الناس- إنا نستنصر الله على من ظلمنا و سلب حقنا- من يحاجنا في الله فأنا أولى بالله و من يحاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم، و من حاجنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح، و من حاجنا في إبراهيم فأنا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ، و من حاجنا بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد ص، و من حاجنا في النبيين فنحن أولى الناس بالنبيين- و من حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس ب كتاب الله، إنا نشهد و كل مسلم اليوم- إنا قد ظلمنا و طردنا و بغي علينا- و أخرجنا من ديارنا و أموالنا و أهالينا و قهرنا، ألا إنا نستنصر الله اليوم و كل مسلم- و يجيء، و الله ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة- يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف يتبع بعضهم بعضا- و هي الآية التي قال الله ❮﴿أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً- إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾❯ فيقول رجل من آل محمد ص و هي القرية الظالمة أهلها- ثم يخرج من مكة هو و من معه الثلاثمائة و بضعة عشر- يبايعونه بين الركن و المقام، و معه عهد نبي الله و رايته و سلاحه و وزيره معه، فينادي المنادي بمكة باسمه و أمره من السماء- حتى يسمعه أهل الأرض كلهم اسمه اسم نبي، ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله ص و رايته و سلاحه و النفس الزكية من ولد الحسين، فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه و أمره و إياك و شذاذ من آل محمد، فإن لآل محمد و علي راية و لغيرهم رايات، فالزم الأرض و لا تتبع منهم رجلا أبدا- حتى ترى رجلا من ولد الحسين، معه عهد نبي الله و رايته و سلاحه- فإن عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين، ثم صار عند محمد بن علي وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُفالزم هؤلاء أبدا و إياك و من ذكرت لك- فإذا خرج رجل منهم معهثلاثمائة و بضعة عشر رجلا- و معه راية رسول الله ص عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء، حتى يقول هكذا مكان القوم الذين يخسف بهم- و هي الآية التي قال الله ❮أَ فَأَمِنَ ﴿الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ- أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ- أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾❯ فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث- ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها: ثم يسير حتى يأتي العذراء هو و من معه- و قد لحق به ناس كثير و السفياني يومئذ بوادي الرملة، حتى إذا التقوا و هم يوم الأبدال- يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد، و يخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم- و يخرج كل ناس إلى رايتهم و هو يوم الأبدال.قال أمير المؤمنين ع: و يقتل يومئذ السفياني و من معه حتى لا يترك منهم مخبر- و الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها، فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه و أعتقه، و لا غارما إلا قضى دينه، و لا مظلمة لأحد من الناس إلا ردها، و لا يقتل منهم عبد إلا أدى ثمنه دية مسلمة إلى أهلها- و لا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه- و ألحق عياله في العطاء حتى يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و عدوانا، و يسكنه هو و أهل بيته الرحبة و الرحبة إنما كانت مسكن نوح و هي أرض طيبة- و لا يسكن رجل من آل محمد (عليه السلام) و لا يقتل إلا بأرض طيبة زاكية فهم الأوصياء الطيبون.117 عن أبي سمينة عن مولى لأبي الحسن قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوله: «﴿أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً﴾» قال: و ذلك و الله أن لو قد قام قائمنا يجمع الله إليه شيعتنا من جميع البلدان.118 عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)إذا أوذن الإمام دعا الله باسمه العبراني الأكبر- فانتحيت له أصحابه الثلاثمائة و الثلاثة عشر قزعا- كقزع الخريف و هم أصحاب الولاية- و منهم من يفتقد من فراشه ليلا فيصبح بمكة، و منهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه- و اسم أبيه و حسبه و نسبه، قلت جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا قال: الذي يسير في السحاب نهارا و هم المفقودون، و فيهم نزلت هذه الآية «﴿أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً﴾».119 عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال النبي ص إن الملك ينزل الصحيفة أول النهار، و أول الليل يكتب فيها عمل ابن آدم- فأملوا في أولها خيرا و في آخرها خيرا- فإن الله يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله- فإن الله يقول: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ».120 عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له للشكر حدا إذا فعله الرجل كان شاكرا قال: نعم قلت: ما هو قال الحمد لله على كل نعمة أنعمها علي و إن كان لكم فيما أنعم عليه حق أداه، قال: و منه قول الله ❮الحمد لله الذي سخر لنا هذا❯ حتى عد آيات.121 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر النعم، و ذلك قول الله يحكي قول سليمان ❮﴿هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي﴾ أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ❯ الآية- و قال الله ❮لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ❯ و قال:«فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لِي وَ لا تَكْفُرُونِ».122 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال تسبيح فاطمة (عليها السلام) من ذكر اللهالكثير الذي قال: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ».123 عن الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال يا فضيل بلغ من لقيت من موالينا عنا السلام- و قل لهم: إني أقول إني لا أغنى عنكم من الله شيئا- إلا بورع فاحفظوا ألسنتكم و كفوا أيديكم- و عليكم بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ.124 عن عبد الله بن طلحة قال أبو عبد الله (عليه السلام)الصبر هو الصوم.125 عن الثمالي قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله ❮لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ❯ قال: ذلك جوع خاص و جوع عام، فأما بالشام فإنه عام و أما الخاص بالكوفة يخص و لا يعم، و لكنه يخص بالكوفة أعداء آل محمد عليه الصلاة و السلام فيهلكهم الله بالجوع، و أما الخوف فإنه عام بالشام و ذاك الخوف إذا قام القائم ع، و أما الجوع فقبل قيام القائم ع، و ذلك قوله «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ».126 عن إسحاق بن عمار قال لما قبض أبو جعفر (عليه السلام) جعلنا نعزي أبا عبد الله ع، فقال بعض من كان معنا في المجلس: رحم الله عبدا و صلى عليه، كان إذا حدثنا قال: قال رسول الله ص، قال: فسكت أبو عبد الله (عليه السلام) طويلا و نكت في الأرض قال: ثم التفت إلينا فقال قال رسول الله ص قال الله تبارك و تعالى- إني أعطيت الدنيا بين عبادي فيضا فمن أقرضني منها قرضا- أعطيته لكل واحدة منهن عشرا إلى سبعمائة ضعف و ما شئت، فمن لم يقرض منها قرضا فأخذتها منه قهرا- أعطيته ثلاث خصال- لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي رضوا بها- ثم قال:«﴿الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ﴾ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» إلى قوله «وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ».127 عن إسماعيل بن زياد السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله ص أربع من كن فيه كتبه الله من أهل الجنة: من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله، و من إذا أنعم الله عليه النعمة قال: الحمد لله، و من إذا أصاب ذنبا قال: أستغفر الله، و من إذا أصابته مصيبة قال: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.128 عن أبي علي المهلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله ص أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله- و أن محمدا رسول الله، و من إذا أصابته مصيبة قال: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، و من إذا أصاب خيرا- قال: الحمد لله و من إذا أصاب خطيئة- قال: أستغفر الله و أتوب إليه.129 عن عبد الله بن صالح الخثعمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله ص قال الله: عبدي المؤمن- إن خولته و أعطيته و رزقته و استقرضته، فإن أقرضني عفوا أعطيته مكان الواحد مائة ألف فما زاد، و إن لا يفعل أخذته قسرا بالمصائب في ماله- فإن يصبر أعطيته ثلاث خصال، إن أختبر بواحدة منهن ملائكتي اختاروها- ثم تلا هذه الآية «الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ» إلى قوله «الْمُهْتَدُونَ».130 قال إسحاق بن عمار قال أبو عبد الله (عليه السلام)هذا إن أخذ الله منه شيئا فصبر و استرجع.في قول الله: ❮إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ ﴿مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ- فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾❯ أي لاحرج عليه أن يطوف بهما.132 عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله (عليه السلام)«إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» يقول لا حرج عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمافنزلت هذه الآية، فقلت: هي خاصة أو عامة- قال: هي بمنزلة قوله «﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا﴾» فمن دخل فيهم من الناس كان بمنزلتهم يقول الله ❮وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ ﴿فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً❯.133 عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن السعي بين الصفا و المروة فريضة هو أو سنة قال: فريضة، قال: قلت: أ ليس الله يقول: «﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾» قال: كان ذلك في عمرة القضاء- و ذلك أن رسول الله ص كان شرطه عليهم أن يرفعوا الأصنام- فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الأصنام- فجاءوا إلى رسول الله ص فسألوه و قيل له: إن فلانا لم يطف و قد أعيدت الأصنام، قال:فأنزل الله «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ ﴿مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ- فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾» أي و الأصنام عليهما.134 و عن ابن مسكان عن الحلبي قال سألته فقلت و لم جعل السعي بين الصفا و المروة قال: إن إبليس تراءى لإبراهيم (عليه السلام) في الوادي- فسعىإبراهيم منه كراهية أن يكلمه- و كان منازل الشياطين.135 و قال: قال أبو عبد الله في خبر حماد بن عثمان أنه كان على الصفا و المروة أصنام- فلما أن حج الناس لم يدروا كيف يصنعون- فأنزل الله هذه الآية، فكان الناس يسعون و الأصنام على حالها- فلما حج النبي ص رمى بها.136 عن ابن أبي عمية عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام)«﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ﴾ وَ الْهُدى» في علي (عليه السلام).137 عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام)في قول الله: ❮﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ﴾ وَ الْهُدى- ﴿مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ﴾❯ يعني بذلك نحن و الله المستعان.138 عن زيد الشحام قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن عذاب القبر قال: إن أبا جعفر (عليه السلام) حدثنا أن رجلا أتى سلمان الفارسي فقال: حدثني فسكت عنه ثم عاد فسكت فأدبر الرجل- و هو يقول: و يتلو هذه الآية «﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ﴾ وَ الْهُدى- ﴿مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ﴾» فقال له: أقبل إنا لو وجدنا أمينا لحدثناه- و لكن أعد لمنكر و نكير إذا أتياك في القبر- فسألاك عن رسول الله ص: فإن شككت أو التويت ضرباك على رأسك بمطرقة معهما تصير منه رمادا- فقلت: ثم مه قال: تعود ثم تعذب، قلت: و ما منكر و نكير قال: هما قعيدا القبر قلت: أ ملكان يعذبان الناس في قبورهم فقال: نعم.139 عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له أخبرني عن قول الله: ❮﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ﴾ وَ الْهُدى- ﴿مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي﴾الْكِتابِ❯ قال: نحن يعنى بها وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ، إن الرجل منا إذا صارت إليه لم يكن له- أو لم يسعه إلا أن يبين للناس من يكون بعده.140 و رواه محمد بن مسلم قال هم أهل الكتاب.141 عن عبد الله بن بكير عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ❯ قال: نحن هم و قد قالوا هوام الأرض.142 عن جابر قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: ❮وَ مِنَ ﴿النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾❯ قال: فقال هم أولياء فلان و فلان و فلان اتخذوهم أئمة من دون الإمام الذي جعل الله للناس إماما- فلذلك قال الله تبارك و تعالى ❮وَ لَوْ ﴿يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ- أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ وَ أَنَّ ﴿اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ- إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾❯ إلى قوله «وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ» قال: ثم قال أبو جعفر ع: و الله يا جابر هم أئمة الظلم و أشياعهم.قوله: «وَ مِنَ ﴿النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً- يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ» قال: هم آل محمد ص.144 عن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله ❮﴿كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ﴾❯ قال: هو الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة اللهبخلا- ثم يموت فيدعه لمن هو يعمل به- في طاعة الله أو في معصيته، فإن عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره- فزاده حسرة و قد كان المال له، أو من عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى أعمل به في معاصي الله.145 عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله ع: «وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ» قال: أعداء علي (عليه السلام) هم المخلدون في النار أبدا الآبدين و دهر الداهرين.146 عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما أنه سئل عن امرأة جعلت مالها هديا- و كل مملوك لها حرا إن كلمت أختها أبدا، قال: تكلمها و ليس هذا بشيء إنما هذا و أشباهه من خطوات الشياطين.147 عن محمد بن مسلم أن امرأة من آل المختار حلفت على أختها- أو ذات قرابة لها- قالت: ادنوي يا فلانة فكلي معي، فقالت: لا فحلفت عليها بالمشي إلى بيت الله و عتق ما يملك إن لم تدني فتأكلي معي، أن لا أظل و إياك سقف بيت أو أكلت معك على خواني أبدا، قال: فقالت الأخرى مثل ذلك، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر (عليه السلام) مقالتهما، فقال: أنا أقضي في ذا، قل لهما فلتأكل و ليظلها و إياها سقف بيت، و لا تمشي و لا تعتق و ليتق الله ربهما و لا تعودا إلى ذلك- فإن هذا من خطوات الشياطين.148 عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)أ ما سمعت بطارق إن طارقا كان نحاسا بالمدينة فأتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال: يا أبا جعفر إني هالك- إني حلفت بالطلاق و العتاق و النذور، فقال له: يا طارق إن هذه من خطوات الشيطان.149 عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عن رجل حلفأن ينحر ولده فقال: ذلك من خطوات الشيطان.150 عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول «لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ» قال: كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان.151 عن محمد بن إسماعيل رفع إلى أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ❯ قال: الباغي الظالم، و العادي الغاصب.152 عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول المضطر لا يشرب الخمر
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور