عن عبد الله بن أسباط عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه فكتب إليه أما اليتيم فانقطاع يتمه أشده و هو الاحتلام- إلا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك فيكون سفيها- أو ضعيفا فليشد عليه.26- عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الله ❮﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ﴾❯ أي شيء الرشد الذي يؤنس منهم قال: حفظ ماله.27- عن عبد الله بن المغيرة عن جعفر بن محمد (عليه السلام)في قول الله ❮﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ﴾❯ قال: فقال إذا رأيتموهم يحبون آل محمد فارفعوهم درجة.28- عن محمد بن مسلم قال سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ في حجره، أ يخلط أمرها بأمر ماشيته فقال: إن كان يليط حياضها و يقوم على هنأتها- و يرد شاردها فليشرب من ألبانها غير مجتهد للحلاب- و لا مضر بالولد، ثم قال:«وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ- وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ».29 أبو أسامة عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ❯ فقال ذلك رجل يحبس نفسه على أموال اليتامى- فيقوم لهم فيها و يقوم لهم عليها- فقد شغل نفسه عن طلب المعيشة- فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح أموالهم، و إن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا.30- عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام) قال سألته عن قوله«وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ- وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قال: بلى من كان يلي شيئا لليتامى و هو محتاج- و ليس له شيء و هو يتقاضى أموالهم- و يقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر الحاجة و لا يسرف، و إن كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج لنفسه- فلا يرزأن من أموالهم شيئا.31- عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ- وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ❯ فقال: هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية، و يشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف- و ليس ذلك له في الدنانير و الدراهم التي عنده موضوعة.32- عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: ❮وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ❯ قال: ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترث لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.33- عن رفاعة عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ❯ قال: كان أبي يقول إنها منسوخة.عن قول الله: ❮وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى- وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ❯ قال نسختها آية الفرائض.35- و في رواية أخرى عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام)«وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُواالْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ- فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً» قلت: أ منسوخة هي قال: لا إذا حضرك فأعطهم.36- و في رواية أخرى عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى❯ قال: نسختها آية الفرائض.37- عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) مبتدئا- من ظلم [يتيما] سلط الله عليه من يظلمه- أو على عقبه أو على عقب عقبه، قال: فذكرت في نفسي فقلت يظلم هو فسلط على عقبه أو عقب عقبه فقال لي قبل أن أتكلم: إن الله يقول: «وَ لْيَخْشَ ﴿الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً- خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ﴾ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً».38- عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام)أن الله أوعد في مال اليتيم عقوبتين اثنتين- أما إحداهما فعقوبة الآخرة النار، و أما الأخرى فعقوبة الدنيا قوله: «وَ لْيَخْشَ ﴿الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً- خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ﴾ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً» قال: يعني بذلك- ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع هو بهؤلاء اليتامى.39- عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)أن في كتاب علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن آكل مال اليتيم ظلما- يدركه وبال ذلك في عقبه من بعده، و يلحقه- فقال ذلك أما في الدنيا فإن الله قال: «وَ لْيَخْشَ ﴿الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً- خافُوا عَلَيْهِمْ﴾» و أما في الآخرة فإن الله يقول «﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً﴾ وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً».40- عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال قلت في كم يجب لأكل مال اليتيم النارقال: في درهمين.41- عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام) قال سألته عن رجل أكل مال اليتيم هل له توبة- قال: يرد به أهله قال: ذلك بأن الله يقول «﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً﴾ وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً».42- عن أحمد بن محمد قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام- فيحتاج فيمد يده فينفق منه عليه و على عياله- و هو ينوي أن يرده إليهم أ هو ممن قال الله: ❮﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً﴾❯ الآية قال:لا و لكن ينبغي له ألا يأكل إلا بقصد و لا يسرف- قلت له: كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إذا هو أكله- و هو لا ينوي رده حتى يكون يأكل في بطنه نارا قال:قليله و كثيره واحد- إذا كان من نفسه و نيته أن لا يرده إليهم.43- عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال مال اليتيم إن عمل به من وضع على يديه ضمنه- و لليتيم ربحه، قال: قلنا له قوله: «وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قال: إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم- فلم يتخذ لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.44- عن عجلان قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) من أكل مال اليتيم فقال هو كما قال الله: ❮﴿إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً﴾ وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً❯ قال هو من غير أن أسأله: من عال يتيما حتى ينقضي يتمه أو يستغني بنفسه- أوجب الله له الجنة كما أوجب لأكل مال اليتيم النار.45- عن أبي إبراهيم قال سألته عن الرجل يكون للرجل عنده المال- إما ببيع أو بقرض فيموت و لم يقضه إياه- فيترك أيتاما صغارا فيبقى لهم عليه فلا يقضيهم، أ يكون ممن يأكل مال اليتيم ظلما قال: إذا كان ينوي أن يؤدي إليهم فلا، فقال الأحول: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) إنما هو الذي يأكله- و لا يريد أداءه من الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامىقال: نعم.46- عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن الكبائر، فقال: منها أكل مال اليتيم ظلما- و ليس في هذا بين أصحابنا اختلاف و الحمد لله.47- عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله ص يبعث أناس من قبورهم يوم القيامة تأجج أفواههم نارا فقيل له: يا رسول الله من هؤلاء قال:«﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً﴾ وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً».48- عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفر ع: أصلحك الله- ما أيسر ما يدخل به العبد النار قال: من أكل من مال اليتيم درهما و نحن اليتيم.49- عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن أحدهما قال إن فاطمة ص انطلقت إلى أبي بكر فطلبت ميراثها من نبي الله ص فقال: إن نبي الله لا يورث، فقالت: أ كفرت بالله و كذبت بكتابه قال الله ❮﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾❯.50- عن سالم الأشل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول إن الله تبارك و تعالى أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث- فلم ينقصهما عن السدس.51- عن بكير بن أعين عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الولد و الإخوة هم الذين يزادون و ينقصون.52- عن أبي العباس قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لا يحجب عن الثلاث الأخ و الأخت- حتى يكونا أخوين أو أخ أو أختين فإن الله يقول «﴿فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾».53 الفضل بن عبد الملك قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أم و أختين- قال:[للأم] الثلاث لأن الله يقول «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ» و لم يقل فإن كان له أخوات.في قول الله ❮﴿فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾❯ يعني إخوة لأب و أم أو إخوة لأب.55- عن محمد بن قيس قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في الدين و الوصية فقال: إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على إثر الدين- ثم الميراث و لا وصية لوارث.56- عن سالم الأشل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول إن الله أدخل الزوج و المرأة على جميع أهل المواريث- فلم ينقصهما من الربع و الثمن.57- عن بكير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لو أن امرأة تركت زوجها و أباها و أولادا ذكورا و إناثا- كان للزوج الربع في كتاب الله و للأبوين السدسان، و ما بقي فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.58- عن بكير بن أعين عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الذي عنى الله في قوله ❮وَ إِنْ ﴿كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ وَ لَهُ ﴿أَخٌ أَوْ أُخْتٌ- فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ- فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ﴾❯ إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الأم خاصة.59- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له: ما تقول في امرأة ماتت و تركت زوجها و إخوتها لأمها و إخوة و أخوات لأبيها قال: للزوج النصف ثلاثة أسهم و لإخوتها من الأم الثلاث سهمان للذكر فيه و الأنثى سواء- و بقي سهم للإخوة و الأخوات من الأب لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، لأن السهام لا تعول، و لأن الزوج لا ينقص من النصف- و للإخوة من الأم من ثلثهم ﴿فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ﴾و إن كان واحدا فله السدس، فأما الذي عنى الله في قوله ❮وَ إِنْ ﴿كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ وَ لَهُ ﴿أَخٌ أَوْ أُخْتٌ- فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ- فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ﴾❯ إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الأم خاصة.في قول الله ❮وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ❯ إلى «سَبِيلًا» قال: منسوخة و السبيل هو الحدود.61- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن هذه الآية «وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ» إلى «سَبِيلًا» [قال]: هذه منسوخة، قال: قلت: كيف كانت قال: كانت المرأة إذا فجرت فقام عليها أربعة شهود- أدخلت بيتا و لم تحدث و لم تكلم و لم تجالس- و أوتيت فيه بطعامها و شرابها حتى تموت، قلت: فقوله «﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾» قال: جعل السبيل الجلد و الرجم و الإمساك في البيوت، قال: قوله: «وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ» قال: يعني البكر إذا أتت الفاحشة- التيأتتها هذه الثيب «فَآذُوهُما» قال تحبس: «فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُما- إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً﴾».62- عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله ❮وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى❯ قال لهذه الآية تفسير- يدل ذلك التفسير على أن الله لا يقبل من عبد عملا- إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، و ما اشترط فيه على المؤمنين- و قال: «﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾» يعني كل ذنب عمله العبد و إن كان به عالما- فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، و قد قال في ذلك تبارك و تعالى يحكي قول يوسف لإخوته «﴿هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ﴾ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ» فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله.63- عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله ❮وَ لَيْسَتِ ﴿التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ- حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾❯ قال: هو الفرار تاب حين لم ينفعه التوبة و لم يقبل منه.64- عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إذا بلغت النفس هذه و أهوى بيده إلى حنجرته- لم يكن للعالم توبة و كانت للجاهل توبة.65- عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً﴾- وَ لا ﴿تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ﴾❯قال الرجل تكون في حجره اليتيمة- فيمنعها من التزويج يضر بها تكون قريبة له قلت «وَ لا ﴿تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ﴾» قال: الرجل تكون له المرأة فيضر بها حتى تفتدي منه فنهى الله عن ذلك.66- عن هاشم بن عبد الله بن السري الجبلي قال سألته عن قوله «وَ لا ﴿تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ﴾» قال: فحكى كلاما ثم قال: كما يقول النبطية إذا طرح عليها الثوب عضلها فلا تستطيع تزويج غيره- و كان هذا في الجاهلية.67- عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله ع: أخبرني عمن تزوج على أكثر من مهر السنة أ يجوز له ذلك قال: إذا جاوز مهر السنة فليس هذا مهر إنما هو نحل- لأن الله يقول «فإن آتَيْتُمْ ﴿إِحْداهُنَّ قِنْطاراً- فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً﴾» إنما عنى النحل و لم يعني المهر، أ لا ترى أنها إذا أمهرها مهرا- ثم اختلعت كان لها أن تأخذ المهر كاملا [كملا] فما زاد على مهر السنة فإنما هو نحل كما أخبرتك، فمن ثم وجب لها مهر نسائها لعلة من العلل، قلت: كيف يعطي و كم مهر نسائها قال إن مهر المؤمنات خمسمائة و هو مهر السنة، و قد يكون أقل من خمسمائة- و لا يكون أكثر من ذلك، و من كان مهرها و مهر نسائها- أقل من خمسمائة أعطي ذلك شيء و من فخر و بذخ بالمهر فازداد على خمسمائة- ثم وجب لها مهر نسائها في علة من العلل- لم يزد على مهر السنة خمسمائة درهم.68- عن يوسف العجلي قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله ❮وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً❯ قال: الميثاق الكلمة التي عقد بها النكاح- و أما قوله «غَلِيظاً» فهوماء الرجل الذي يفضيه إلى المرأة.يقول الله: ❮وَ لا ﴿تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾❯ فلا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده.70- عن الحسين بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إن الله حرم علينا نساء النبي ص يقول الله: ❮وَ لا ﴿تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾❯.71- عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال قلت له أ رأيت قول الله: ❮﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ﴾ وَ لا ﴿أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ﴾❯ قال: إنما عنى به التي حرم الله عليه في هذه الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ».72- عن محمد بن مسلم عن أحدهما عن رجل كانت له جارية يطأها- قد باعها من رجل فأعتقها فتزوجت فولدت- أ يصلح لمولاه الأول أن يتزوج ابنتها قال: لا هي عليه حرام و هي ربيبته، و الحرة و المملوكة في هذا سواء، ثم قرأ هذه الآية «وَ رَبائِبُكُمُ ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ﴾».73- عن أبي العباس في الرجل يكون له الجارية يصيب منها ثم يبيعها- هل له أن ينكح ابنتها قال: لا- هي مما قال الله ❮رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ❯.74- عن أبي حمزة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة- و طلقها قبل أن يدخل بها أ تحل له ابنتها قال: فقال قد قضى في هذا أمير المؤمنين (عليه السلام) لا بأس به- إن الله يقول: «وَ رَبائِبُكُمُ ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ- اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ- فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾» لكنه لو تزوجت الابنة، ثم طلقها قبل أنيدخل بها لم تحل له أمها، قال: قلت: أ ليس هما سواء قال: فقال: لا ليس هذه مثل هذه، إن الله يقول: «وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ» لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك هذه هاهنا مبهمة- ليس فيها شرط و تلك فيها شرط.75- عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله ع: رجل تزوج امرأة- و لم يدخل بها تحل له أمها قال: فقال: قد فعل ذلك رجل منا فلم ير به بأسا، قال: فقلت له: و الله ما يفخر [تفتي] الشيعة على الناس إلا بهذا- إن ابن مسعود أفتى في هذه الشخينة أنه لا بأس بذلك، فقال له علي ع: و من أين أخذتها قال: من قول الله ❮وَ رَبائِبُكُمُ ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ- فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾❯ قال: فقال إن هذه مستثناة و تلك مرسلة، قال: فسكت فندمت على قولي، فقلت له:
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور