أصلحك الله فما تقول فيها قال: فقال: يا شيخ تخبرني أن عليا قد قضى فيها- و تقول لي ما تقول فيها.76- عن عبيد عن أبي عبد الله (عليه السلام)في الرجل يكون له الجارية فيصيب منها ثم يبيعها هل له أن ينكح ابنتها قال: لا هي مثل قول الله ❮وَ رَبائِبُكُمُ ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ﴾❯.77- عن إسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي- قد دخلتم بهن في الحجور أو غير الحجور و الأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن، فحرموا [ما حرم الله] و أبهمواما أبهم الله.78- عن عيسى بن أبي عبد الله قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن أختين مملوكتين تنكح إحداهما أ يحل له الأخرى فقال: ليس ينكح الأخرى إلا دون الفرج، و إن لم يفعل فهو خير له نظير تلك المرأة تحيض- فتحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها، لقول الله ❮وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ❯ قال: «وَ أَنْ ﴿تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ﴾» يعني في النكاح فيستقيم الرجل أن يأتي امرأته- و هي حائض فيما دون الفرج.79- عن أبي عون قال: سمعت أبا صالح الحنفي قال: قال علي (عليه السلام) ذات يوم: سلوني فقال ابن الكواء أخبرني عن بنت الأخ من الرضاعة- و عن المملوكتين الأختين فقال: إنك لذاهب في التيه سل ما يعنيك أو ما ينفعك- فقال ابن الكواء: إنما نسألك عما لا نعلم، فأما ما نعلم فلا نسألك عنه، ثم قال: أما الأختان المملوكتان- أحلتهما آية و حرمتهما آية- و لا أحله و لا أحرمه و لا أفعله أنا و لا واحد من أهل بيتي.80- عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ❮وَ الْمُحْصَناتُ ﴿مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾❯ قال: هو أن يأمر الرجل عبده و تحته أمته- فيقول له: اعتزلها فلا تقربها، ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها- فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح.في «الْمُحْصَناتُ ﴿مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾»البرهان ج 1: 358. - البحار ج 23: 79. البرهان ج 1: 359. قال:، هن ذوات الأزواج.82- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام)في «الْمُحْصَناتُ ﴿مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾» قال سمعته يقول: تأمر عبدك و تحته أمتك- فيعتزلها حتى تحيض فتصيب منها.83- عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أحدهما في قول الله ❮وَ الْمُحْصَناتُ ﴿مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾❯ قال هن ذوات الأزواج «إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» إن كنت زوجت أمتك غلامك نزعتها منه إذا شئت، فقلت: أ رأيت إن زوج غير غلامه قال: ليس له أن ينزع حتى تباع، فإن باعها صار بضعها في يد غيره، و إن شاء المشتري فرق و إن شاء أقر.84- عن ابن خرزاد عمن رواه عن أبي عبد الله في قوله ❮وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ❯ قال: كل ذوات الأزواج.14، 85- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال جابر بن عبد الله عن رسول الله ص أنهم غزوا معه فأحل لهم المتعة و لم يحرمها، و كان علي (عليه السلام) يقول: لو لا ما سبقني به ابن الخطاب يعني عمر ما زنى إلا شفي و كان ابن عباس يقول: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى- فآتوهن أجورهن فريضة و هؤلاء يكفرون بها- و رسول الله ص أحلها و لم يحرمها.في المتعة قال: نزلت هذه الآية «﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾- وَ لا ﴿جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾» قال: لا بأس بأن تزيدها و تزيدك- إذا انقطع الأجل فيما بينكما- يقول: استحللتك بأجل آخر برضى منها- و لا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها و عدتها حيضتان.البرهان ج 1: 360. الصافي ج 1: 346. - الوسائل ج 3 أبواب المتعة باب 1 و باب 23. البحار ج 23: 73.البرهان ج 1: 360. الصافي ج 1: 346. عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال كان يقرأ «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى- فآتوهن أجورهن فريضة- و لا ﴿جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾» فقال: هو أن يتزوجها إلى أجل مسمى- ثم يحدث شيئا بعد الأجل.88- عن عبد السلام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له: ما تقول في المتعة قال قول الله: ❮﴿فما استمتعتم به منهن- فآتوهن أجورهن فريضة﴾ إلى أجل مسمى- و لا ﴿جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾❯ قال: قلت: جعلت فداك أ هي من الأربع قال: ليست من الأربع إنما هي إجارة- فقلت [أ رأيت] إن أراد أن يزداد- و تزداد قبل انقضاء الأجل الذي أجل- قال: لا بأس أن يكون ذلك برضى منه و منها بالأجل و الوقت، و قال: يزيدها بعد ما يمضي الأجل.89- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت الرضا (عليه السلام) يتمتع الأمة بإذن أهلها قال: نعم، إن الله يقول: «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ».90- و قال محمد بن صدقة البصري سألته عن المتعة أ ليس في هذا بمنزلة الإماء قال: نعم أ ما تقرأ قول الله: ❮وَ مَنْ ﴿لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ﴾❯ إلى قوله: «وَ لا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ» فكما لا يسع الرجل أن يتزوج الأمة- و هو يستطيع أن يتزوج بالحرة، فكذلك لا يسع الرجل أن يتمتع بالأمة- و هو يستطيع أن يتزوج بالحرة.91- عن أبي العباس قال قلت لأبي عبد الله ع: يتزوج الرجل بالأمة بغير إذن أهلها قال: هو زنا، إن الله يقول «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ».92- عن عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن المحصنات من الإماء قال: هن المسلمات.93- عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال سألته عن قول الله في الإماء ❮فَإِذا أُحْصِنَ❯ ما إحصانهن قال: يدخل بهن- قلت فإن لم يدخل بهن ما عليهن حد قال: بلى.94- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله في الإماء ❮فَإِذا أُحْصِنَ❯ قال: إحصانهن أن يدخل بهن- قلت: فإن لم يدخل بهن فأحدثن حدثا هل عليهن حد قال: نعم نصف الحر فإن زنت و هي محصنة فالرجم.95 حريز قال سألته عن المحصن فقال: الذي عنده ما يغنيه.96- عن القاسم بن سليمان قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: ❮﴿فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ- فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ﴾❯ قال: يعني نكاحهن إذا أتين بفاحشة.97- عن عباد بن صهيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا ينبغي للرجل المسلم- أن يتزوج من الإماء إلا من خشي العنت، و لا يحل له من الإماء إلا واحدة.98- عن أسباط بن سالم قال كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاءه رجل- فقال له:أخبرني عن قول الله: ❮﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ﴾❯ قال:عنى بذلك القمار، و أما قوله «وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» عنى بذلك الرجل من المسلمين يشد على المشركين [وحده يجيء] في منازلهم فيقتل فنهاهم الله عن ذلك.99- و قال: في رواية أخرى عن أبي علي رفعه قال كان الرجل يحمل على المشركين وحده حتى يقتل أو يقتل، فأنزل الله هذه الآية «وَ لا ﴿تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾».100- عن أسباط قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) في قول الله: ❮﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ﴾❯ قال: هو القمار.101 عن سماعة قال سألته عن الرجل يكون عنده شيء يتبلغ به و عليه دين أ يطعمه عياله حتى يأتيه الله تبارك و تعالى بميسرة، أو يقضي دينه أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان- و شدة المكاسب، أو يقبل الصدقة و يقضي بما كان عنده دينه قال يقضي بما كان عنده دينه و يقبل الصدقة- و لا يأخذ أموال الناس إلا و عنده وفاء بما يأخذ منهم- أو يقرضونه إلى ميسرة فإن الله يقول: «﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ- إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ﴾» فلا يستقرض على ظهره إلا و عنده وفاء- و لو طاف على أبواب الناس- فردوه باللقمة و اللقمتين و التمرة و التمرتين، إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده، إنه ليس منا من ميت يموت- إلا جعل الله له وليا يقوم في عدته و دينه.102 عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: حدثني الحسن بن زيد عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال سألت رسول الله ص عن الجبائر تكون على الكسير- كيف يتوضأ صاحبها و كيف يغتسل إذا أجنب قال: يجزيه المس بالماء عليها في الجنابة و الوضوء، قلت: فإن كان في برد يخاف على نفسه- إذا أفرغ الماء على جسده- فقرأ رسول الله ص «وَ لا ﴿تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ- إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾».103 عن محمد بن علي عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ﴾❯ قال: نهي عن القمار، و كانت قريش تقامر الرجل بأهله و ماله- فنهاهم الله عن ذلك و قرأ قوله: «وَ لا ﴿تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾»قال: كان المسلمون يدخلون على عدوهم في المغارات- فيتمكن منهم عدوهم فيقتلهم كيف شاء، فنهاهم الله أن يدخلوا عليهم في المغارات.104 عن ميسر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال كنت أنا و علقمة الحضرمي و أبو حسان العجلي و عبد الله بن عجلان ننتظر أبا جعفر ع، فخرج علينا فقال: مرحبا و أهلا، و الله إني لأحب ريحكم و أرواحكم و إنكم لعلى دين الله، فقال علقمة: فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة قال: فمكث هنيهة قال: نوروا أنفسكم فإن لم تكونوا اقترفتم الكبائر فأنا أشهد، قلنا: و ما الكبائر قال: هي في كتاب الله على سبع، قلنا: فعدها علينا جعلنا الله فداك- قال: الشرك بالله العظيم، و أكل مال اليتيم، و أكل الربا بعد البينة، و عقوق الوالدين، و الفرار من الزحف و قتل المؤمن، و قذف المحصنة- قلنا: ما منا أحد أصاب من هذه شيئا قال: فأنتم إذا.105 عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال يا معاذ الكبائر سبع فينا أنزلت و منا استخفت، و أكبر الكبائر الشرك بالله، و قتل النفس الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُو عقوق الوالدين و قذف المحصنات و أكل مال اليتيم، و الفرار من الزحف و إنكار حقنا أهل البيت، فأما الشرك بالله فإن الله قال فينا ما قال، و قال رسول الله ص ما قال، فكذبوا الله و كذبوا رسوله، و أما قتل النفس الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُفقد قتلوا الحسين بن علي (عليه السلام) و أصحابه، و أما عقوق الوالدين فإن الله قال في كتابه «﴿النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ» و هو أب لهم فقد عقوا رسول الله ص في ذريته و أهل بيته، و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم، أما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا في كتاب الله، و أما الفرار في الزحف- فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) بيعتهم غير كارهين- ثم فروا عنه و خذلوه، و أما إنكار حقنا فهذامما لا يتعاجمون فيه و في خبر آخر التعرب بعد الهجرة.106 عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الكذب على الله و على رسوله و على الأوصياء (عليهم السلام) من الكبائر.107 عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)أنه ذكر قول الله: ❮﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾❯ عبادة الأوثان، و شرب الخمر، و قتل النفس و عقوق الوالدين، و قذف المحصنات، و الفرار من الزحف، و أكل مال اليتيم.108 و في رواية أخرى عنه أكل مال اليتيم ظلما و كل ما أوجب الله عليه النار.109 عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رواية أخرى عنه إنكار ما أنزل الله، أنكروا حقنا و جحدونا- و هذا لا يتعاجم فيه أحد.110 عن سليمان الجعفري قال قلت لأبي الحسن الرضا ما تقول في أعمال السلطان فقال: يا سليمان الدخول في أعمالهم و العون لهم- و السعي في حوائجهم عديل الكفر، و النظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحق به النار.111 عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال السكر من الكبائر و الحيف في الوصية من الكبائر.112 عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام)في قول الله: ❮﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ- نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾❯ قال: من اجتنب ما وعد الله عليه النار إذا كان مؤمنا- كفر الله عنه سيئاته. - البحار ج 16 (م): 3. البرهان ج 1: 365. قال أبو عبد الله في آخر ما فسر فاتقوا الله و لا تجتروا.114 عن كثير النواء قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الكبائر قال: كل شيء أوعد الله عليه النار.115 عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله ❮وَ لا ﴿تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ﴾❯ قال: لا يتمنى الرجل امرأة الرجل و لا ابنته و لكن يتمنى مثلهما.116 عن إسماعيل بن كثير رفع الحديث إلى النبي ص قال لما نزلت هذه الآية «وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ» قال: فقال أصحاب النبي: ما هذا الفضل أيكم يسأل رسول الله ص عن ذلك قال: فقال علي بن أبي طالب ع: أنا أسأله عنه، فسأله عن ذلك الفضل ما هو فقال رسول الله ص: إن الله خلق خلقه- و قسم لهم أرزاقهم من حلها، و عرض لهم بالحرام، فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام و حوسب به.117 عن ابن الهذيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله قسم الأرزاق بين عباده و أفضل فضلا كثيرا لم يقسمه بين أحد- قال الله ❮وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ❯.118 عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال ليس من نفس إلا و قد فرض الله لها رزقها حلالا- يأتيها في عافية و عرض لها بالحرام من وجه آخر، فإن هي تناولت من الحرام شيئا- قاصها به من الحلال الذي فرض الله لها، و عند الله سواهما فضل كثير.119 عن الحسين بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له: جعلت فداك- إنهم يقولون إن النوم بعد الفجر مكروه- لأن الأرزاق يقسم في ذلك الوقت فقال: الأرزاق موظوفة مقسومة، و لله فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و ذلك قوله «وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ» ثم قال: و ذكر الله بعد طلوع الفجر- أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض.120 عن الحسن بن محبوب قال كتبت إلى الرضا (عليه السلام) و سألته عن قول الله ❮وَ لِكُلٍّ ﴿جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ﴾ وَ الْأَقْرَبُونَ- وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ❯ قال: إنما عنى بذلك الأئمة بهم عقد الله أيمانكم.121 عن ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة تزوجها رجل- و شرط عليها و على أهلها إن تزوج عليها امرأة و هجرها، أو أتى عليها سرية فإنها طالق- فقال: شرط الله قبل شرطكم، إن شاء وفى بشرطه و إن شاء أمسك امرأته- و نكح عليها و تسرى عليها- و هجرها إن أتت سبيل ذلك، قال الله في كتابه ❮﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى﴾ وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ❯ و قال: «أحل لكم ما ملكت أيمانكم» و قال: «وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ- وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ- ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا- إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً﴾».122 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إذا نشزت المرأة على الرجل فهي الخلعة، فليأخذ منها ما قدرت عليه، و إذا نشز الرجل مع نشوز المرأة فهو الشقاق.123 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها❯ قال: ليس للمصلحين أن يفرقا حتى يستأمرا.124 عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام)عن قول الله ❮فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها❯ قال: ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمر الرجل و المرأة.125 و في خبر آخر عن الحلبي عنه و يشترط عليهما إن شاءا جمعا و إن شاءا فرقا، فإن جمعا فجائز فإن فرقا فجائز.126 و في رواية فضالة فإن رضيا و قلداهما الفرقة ففرق فهو جائز.127 عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال أتى علي بن أبي طالب (عليه السلام) رجل و امرأة مع كل واحد منهما فئام من الناس- فقال ع: ابعثوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها، ثم قال للحكمين: هل تدريان ما عليكما عليكما إن رأيتما أن يجمعا جمعتما- و إن رأيتما أن يفرقا فرقتما، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله علي و لي- فقال الرجل: أما في الفرقة فلا، فقال علي ع: ما تبرح حتى تقر بما بما أقرت به.128 عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن رسول الله ص أحد الوالدين و علي الآخر، فقلت: أين موضع ذلك في كتاب الله قال: اقرأ «اعْبُدُوا اللَّهَ- وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً».في قول الله: ❮وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً❯ قال: إن رسول الله ص أحد الوالدين و علي الآخر، و ذكر أنها
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور