الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتأويل ما نزل في أهل البيت
تفسير العيّاشي · رقم ٥

الآية التي في النساء.130 عن أبي صالح عن ابن عباس في قول الله ❮‏وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى‏❯ قال ذو القربى «وَ الْجارِ الْجُنُبِ» قال الذي ليس بينك و بينه قرابة «وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ» قال: الصاحب في السفر.البرهان ج 1: 368. - البحار ج 23: 105. الوسائل ج 3 أبواب القسم و النشوز باب 10 و 12.البرهان ج 1: 368. - البحار ج 23: 105. الوسائل ج 3 أبواب القسم و النشوز باب 10 و 12.البرهان ج 1: 368. - الفئام: الجماعة من الناس و لا واحد له من لفظه. - البحار ج 23: 106. البرهان ج 1: 368. الوسائل ج 3 أبواب القسم و النشوز و الشقاق باب 12. - البحار ج 9: 84. البرهان ج 1: 369. الصافي ج 1: 354. - البحار ج 9: 84. البرهان ج 1: 369. الصافي ج 1: 354. - البرهان ج 1: 369. عن أبي بصير قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله ❮‏يوم نأتي مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً‏❯ قال: يأتي النبي ص يوم القيامة من كل أمة بشهيد بوصي نبيها- و أوتي بك يا علي شهيدا [شاهدا] على أمتي يوم القيامة.132 عن أبي معمر السعدي قال قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) في صفة يوم القيامة يجتمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلق- فلا يتكلم أحد ﴿‏إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ‏﴾ وَ قالَ صَواباً، فيقام الرسل فيسأل فذلك قوله لمحمد (عليه السلام) «﴿‏فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ‏﴾- وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً» و هو الشهيد على الشهداء، و الشهداء هم الرسل (عليه السلام).133 عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن جده قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته يصف هول يوم القيامة: ختم على الأفواه فلا تكلم، فتكلمت الأيدي و شهدت الأرجل- و نطقت الجلود بما عملوا، ف لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً.134 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال لا تقم إلى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا، فإنها من خلل النفاق- و إن الله نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة و هم سكارى يعني من النوم.135 عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن (عليه السلام)في قول الله: ❮‏لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ ﴿‏سُكارى- حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ‏﴾‏❯ قال: هذا قبل أن يحرم الخمر.136 و عن الحلبي عنه (عليه السلام) قال يعني السكر النوم.137 و عن الحلبي قال سألته (عليه السلام) عن قول الله: ❮‏﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ‏﴾ وَ أَنْتُمْ ﴿‏سُكارى- حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ‏﴾‏❯ قال: لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى يعني سكر النوم، يقول و بكم نعاس يمنعكم أن تعلموا ما تقولون- في ركوعكم و سجودكم و تكبيركم، و ليس كما يصف كثير من الناس يزعمون- أن المؤمنين يسكرون من الشراب، و المؤمن لا يشرب مسكرا و لا يسكر.و قال الفيض ره بعد ذكر تلك الروايات ما لفظه أقول: لما كانت الحكمة تقتضي تحريم الخمر متدرجا و التأخير في التصريح به و كان قوم من المسلمين يصلون سكارى منها قبل استقرار تحريمها نزلت هذه الآية و خوطبوا بمثل هذا الخطاب ثم لما ثبت تحريمها و استقر و صاروا ممن لا ينبغي أن يخاطبوا بمثله لأن المؤمنين لا يسكرون من الشراب بعد أن حرم عليهم جاز أن يقال الآية منسوخة بتحريم الخمر بمعنى عدم حسن خطابهم بمثله بعد ذلك لا بمعنى جواز الصلاة مع السكر ثم لما عم الحكم سائر ما يمنع من حضور القلب جاز أن يفسر بسكر النوم و نحوه تارة و أن يعم الحكم أخرى فلا تنافي بين هذه الروايات بحال. 138 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له الحائض و الجنب يدخلان المسجد أم لا فقال: لا يدخلان المسجد إلا مجتازين- إن الله يقول: «وَ لا ﴿‏جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا‏﴾» و يأخذان من المسجد الشيء و لا يضعان فيه شيئا.139 عن أبي مريم قال قلت لأبي جعفر ع: ما تقول في الرجل يتوضأ- ثم يدعو الجارية فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد، فإن من عندنا يزعمون أنها الملامسة فقال: لا و الله ما بذاك بأس، و ربما فعلته و ما يعني بهذا أي «لامَسْتُمُ النِّساءَ» إلا المواقعة دون الفرج.140 عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال اللمس الجماع.141 عن الحلبي عنه قال هو الجماع و لكن الله ستار يحب الستر- فلم يسم كما تسمون.142 عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سأله قيس بن رمانة قال: أتوضأ ثم أدعو الجارية- فتمسك بيدي فأقوم و أصلي أ علي وضوء فقال: لا- قال: فإنهم يزعمون أنه اللمس قال: لا و الله ما اللمس إلا الوقاع يعني الجماع، ثم قال: قد كان أبو جعفر (عليه السلام) بعد ما كبر يتوضأ- ثم يدعو الجارية فتأخذ بيده فيقوم فيصلي.143 عن أبي أيوب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال التيمم بالصعيد لمن لم يجد الماء- كمن توضأ من غدير من ماء، أ ليس الله يقول: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» قال:قلت: فإن أصاب الماء و هو في آخر الوقت قال: فقال قد مضت صلاته، قال: قلت له: فيصلي بالتيمم صلاة أخرى قال: إذا رأى الماء و كان يقدر عليه انتقض التيمم.144 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال أتى رسول الله ص عمار بن ياسر فقال: يا رسول الله أجنبت الليلة و لم يكن معي ماء، قال: كيف صنعت قال:طرحت ثيابي ثم قمت على الصعيد فتمعكت فقال: هكذا يصنع الحمار- إنما قال الله:❮‏فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً‏❯ قال: فضرب بيده الأرض ثم مسح إحداهما على الأخرى، ثم مسح يديه بجبينه- ثم مسح كفيه كل واحد منهما على الأخرى.145 و في رواية أخرى عنه قال: قال رسول الله ص صنعت كما يصنع الحمار، إن رب الماء هو رب الصعيد، إنما يجزيك أن تضرب بكفيك ثم تنفضهما، ثم تمسح بوجهك و يديك كما أمرك الله.146 عن الحسين بن أبي طلحة قال سألت عبدا صالحا في قوله ❮‏﴿‏أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً‏﴾‏❯ ما حد ذلك فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء- إن وجد قدر وضوء بمائة ألف أو بألف و كم بلغ قال: ذلك على قدر جدته.147 عن جابر الجعفي قال قال لي أبو جعفر (عليه السلام) في حديث له طويل: يا جابر أول الأرض المغرب تخرب أرض الشام يختلفون عند ذلك على رايات ثلاث راية الأصهب و راية الأرقع و راية السفياني فيلقى السفياني الأبقع و يقتتلون فيقتلهو من معه، و راية الأصهب ثم لا يكون لهم هم إلا الإقبال نحو العراق و مر جيش بقرقيسا فيقتلون بها مائة ألف من الجبارين، و يبعث السفياني جيشا إلى الكوفة و عدتهم سبعون ألف- فيصيبون من أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا- فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوي المنازل طيا حثيثا و معهم نفر من أصحاب القائم (عليه السلام) يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء- فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة و الكوفة، و يبعث السفياني بعثا إلى المدينة فيفر المهدي (عليه السلام) منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج من المدينة فيبعث جيشا على أثره- فلا يدركه حتى يدخل مكة خائِفاً- يَتَرَقَّبُعلى سنة موسى بن عمران، قال: و ينزل جيش أمير السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء: يا بيداء أبيدي بالقوم فيخسف بهم البيداء، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر- يحول الله وجوههم في أقفيتهم و هم من كلب، و فيهم أنزلت هذه الآية «﴿‏يا أيها الذين أوتوا الكتاب- آمنوا بما‏﴾ أنزلنا على عبدنا» يعني القائم (عليه السلام) «﴿‏مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها‏﴾».148 و روى عمرو بن شمر عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)نزلت هذه الآية على محمد ص هكذا «﴿‏يا أيها الذين أوتوا الكتاب- آمنوا بما‏﴾ أنزلت في علي ﴿‏مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها- فنردها على أدبارها أو نلعنهم‏﴾» إلى قوله «مَفْعُولًا» و أما قوله «مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ» يعني مصدقا برسول الله ص.149 عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال أما قوله: «﴿‏إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ‏﴾» يعني أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي و أما قوله «وَ يَغْفِرُ ﴿‏ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ‏﴾»يعني لمن والى عليا (عليه السلام).150 عن أبي العباس قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أدنى ما يكون به الإنسان مشركا قال: من ابتدع رأيا فأحب عليه أو أبغض.151 عن قتيبة الأعشى قال سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله: «﴿‏إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ‏﴾- وَ يَغْفِرُ ﴿‏ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ‏﴾» قال: دخل في الاستثناء كل شيء.152 و في رواية أخرى عنه دخل الكبائر في الاستثناء.153 عن بريد بن معاوية قال كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فسألته عن قول الله ❮‏أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏❯ قال: فكان جوابه أن قال: «أَ لَمْ ﴿‏تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ- يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ‏﴾ وَ الطَّاغُوتِ» فلان و فلان «وَ يَقُولُونَ ﴿‏لِلَّذِينَ كَفَرُوا- هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا‏﴾» [و يقول] الأئمة الضالة و الدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد و أوليائهم ﴿‏سبيلا «أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ‏﴾- وَ مَنْ ﴿‏يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ‏﴾» يعني الإمامة و الخلافة «﴿‏فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً‏﴾» نحن الناس الذين عنى الله و النقير النقطة التي رأيت في وسط النواة «﴿‏أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏﴾» فنحن المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعا «﴿‏فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ‏﴾ وَ الْحِكْمَةَ- وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» يقول: فجعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الأئمة- فكيف يقرون بذلك في آل إبراهيم و تنكرونه في آل محمد ص «فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً» إلى قوله «وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا» قال: قلت قوله: في آل إبراهيم «وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» ما الملك العظيم قال: إن جعل منهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله، فهو الملك العظيم- قال: ثم قال: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْتُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» إلى «سَمِيعاً بَصِيراً» قال: إيانا عنى أن يؤدي الأول منا إلى الإمام الذي بعده الكتب و العلم و السلاح «وَ إِذا ﴿‏حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ‏﴾» الذي في أيديكم، ثم قال للناس «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» إيانا عنى خاصة فإن خفتم تنازعا في الأمر- فارجعوا إلى الله و إلى الرسول و أولي الأمر منكم، هكذا نزلت و كيف يأمرهم بطاعة أولي الأمر- و يرخص لهم في منازعتهم، إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.154 بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام)مثله سواء و زاد فيه «أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ» إذا ظهرتم، أن تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم.. 155 عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)يا أبا الصباح نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال، و لنا صفو المال، و نحن الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِو نحن المحسودون الذين قال الله في كتابه: ❮‏﴿‏أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏﴾.لعله أراد بالعدل الذي في أيدينا الشريعة المحمدية البيضاء بالأضافة إلى سائر الشرائع المنسوخة فإن كل واحدة منها و إن كانت عدلا و حقا لكن الأمر في هذه الآية تعلقت بخصوصها منبئا عن نسخ الباقي و إن الحكم على مقتضاها بعد إكمال الدين بهذه الشريعة حكم بالباطل مع مخالفتها أو الخطاب للشيعة فالمراد بما في أيديهم المذهب العلوي في قبال المذاهب الباطلة أو المراد الأحكام المأخوذة من ظاهر القرآن و السنة المبنية على التقية من المعصومين (عليهم السلام) أو الرعية و الإغماض عن التحريفات العارضة لها حتى يظهر صاحب هذا الأمر فيستقيم به. - البرهان ج 1: 378. البحار ج 7: 61. 156 عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)بينما موسى بن عمران (عليه السلام) يناجي ربه و يكلمه- إذ رأى رجلا تحت ظل عرش الله- فقال: يا رب من هذا الذي قد أظله عرشك فقال: يا موسى هذا ممن لم يحسد ﴿‏النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏﴾.157 عن أبي سعيد المؤدب عن ابن عباس في قوله «﴿‏أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏﴾‏❯ قال: نحن الناس و فضله النبوة.158 عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (عليه السلام)«مُلْكاً عَظِيماً» أن جعل فيهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله و من عصاهم عصى الله، فهذا ملك عظيم «وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً».159 و عنه في رواية أخرى قال الطاعة المفروضة.160 حمران عنه «﴿‏فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ‏﴾» قال: النبوة «وَ الْحِكْمَةَ» قال:الفهم و القضاء، «و مُلْكاً عَظِيماً» قال: الطاعة.161 عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام)«﴿‏فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ‏﴾» فهو النبوة «وَ الْحِكْمَةَ» فهم الحكماء من الأنبياء من الصفوة، و أما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة من الصفوة.162 عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و عنده إسماعيل ابنه (عليه السلام) يقول «﴿‏أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏﴾» الآية- قال: فقال الملك العظيم افتراض الطاعة، قال: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ» قال: فقلت: أستغفر الله، فقال لي إسماعيل: لم يا داود قلت: لأني كثيرا قرأتها «و منهم من يؤمن به و منهم من صد عنه» قال: فقال أبو عبد الله ع: إنما هو «فمن هؤلاء ولد إبراهيم من آمن بهذا و منهم من صد عنه».163 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) قال الإمام يعرف بثلاث خصال: أنه أولى الناس بالذي كان قبله، و أن عنده سلاح النبي ص و عنده الوصية، و هي التي قال الله في كتابه: ❮‏﴿‏إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها‏﴾‏❯ و قال: إن السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور الملك حيث دار السلاح، كما كان يدور حيث دار التابوت.164 الحلبي عن زرارة «﴿‏أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها‏﴾» يقول: أدوا الولاية إلى أهلها، «وَ إِذا ﴿‏حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ‏﴾» قال: هم آل محمد (عليه السلام).165 في رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام)هم الأئمة من آل محمد يؤدي الإمام الإمامة إلى إمام بعده، و لا يخص بها غيره و لا يزويها عنه.166 أبو جعفر في قوله ❮‏﴿‏إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ‏﴾‏❯ قال فينا نزلت وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ.167 و في رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال «﴿‏إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها‏﴾- وَ إِذا ﴿‏حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ‏﴾» قال أمر الله الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده، و أمر الله الأئمة أن تحكموا بالعدل، و أمر الناس أن يطيعوهم.168 عن جابر الجعفي قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال: الأوصياء.169 و في رواية أبي بصير عنه قال نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) قلت له:إن الناس يقولون لنا- فما منعه أن يسمي عليا و أهل بيته في كتابه فقال أبو جعفر (عليه السلام) قولوا لهم: إن الله أنزل على رسوله الصلاة- و لم يسم ثلاثا و لا أربعا- حتى كان رسول الله ص هو الذي فسر ذلك لهم- و أنزل الحج فلم ينزل طوفوا أسبوعا- حتى فسر ذلك لهم رسول الله ص و أنزل «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» فنزلت في علي و الحسن و الحسين، و قال في علي من كنت مولاه فعلي مولاه.و قال رسول الله ص: أوصيكم بكتاب الله و أهل بيتي إني سألت الله أن لا يفرق بينهما- حتى يوردهما علي الحوض فأعطاني ذلك، و قال: فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، إنهم لن يخرجوكم من باب هدى- و لن يدخلوكم في باب ضلال، و لو سكت رسول الله ص و لم يبين أهلها- لادعاها آل عباس و آل عقيل و آل فلان و آل فلان، و لكن أنزل الله في كتابه «﴿‏إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ‏﴾ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فكان علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهما السلام) تأويل هذه الآية، فأخذ رسول الله ص بيد علي و فاطمة و الحسن و الحسين فأدخلهم تحت الكسا في بيت أم سلمة، و قال: اللهم إن لكل نبي ثقل و أهل فهؤلاء ثقلي و أهلي، فقالت أم سلمة: أ لست من أهلك قال: إنك إلى خير و لكن هؤلاء ثقلي و أهلي، فلما قبض رسول الله ص كان علي أولى الناس بها لكبره، و لما بلغ رسول الله ص فأقامه و أخذ بيده، فلما حضر [مضى]

[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.