الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتأويل ما نزل في أهل البيت
تفسير العيّاشي · رقم ٥

لم يستطع علي و لم يكن ليفعل، أن يدخل محمد بن علي و لا العباس بن علي الشهيد- و لا أحد من ولده إذا لقال الحسن و الحسين أنزل الله فينا كما أنزل فيك، و أمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك، و بلغ رسول الله ص فينا كما بلغ فيك، و أذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك، فلما مضى علي كان الحسن أولى بها لكبره، فلما حضر الحسن بن علي لم يستطع و لم يكن ليفعل- أن يقول أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍفيجعلها لولده- إذا لقال الحسين (عليه السلام) أنزل الله في- كما أنزل فيك و في أبيك، و أمر بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك، و أذهب الرجس عني كما أذهب عنك و عن أبيك، فلما أن صارت إلى الحسين (عليه السلام) لم يبق أحد يستطيع أن يدعي- كما يدعي هو على أبيه و على أخيه و هنالك جرى- أن الله عز و جل يقول: ❮‏أُولُوا ﴿‏الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‏﴾‏❯ ثم صارت من بعد الحسين إلى علي بن الحسين، ثم من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي ثم قال أبو جعفر ع:الرجس هو الشك، و الله لا نشك في ديننا أبدا.عن قول الله فذكر نحو هذا الحديث و قال فيه زيادة، فنزلت عليه الزكاة- فلم يسم الله من كل أربعين درهما درهما- حتى كان رسول الله ص هو الذي فسر ذلك لهم، و ذكر في آخره فلما أن صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهله يستطيع أن يدعي عليه- كما كان هو يدعي على أخيه و على أبيه (عليه السلام) لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه و لم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضته إلى الحسين بن علي فجرى تأويل هذه الآية «وَ أُولُوا ﴿‏الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‏﴾» ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين، ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي (عليه السلام).171 عن أبان أنه دخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: فسألته عن قول الله ❮‏﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ‏﴾- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏❯ فقال: ذلك علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم سكت، قال: فلما طال سكوته قلت: ثم من قال ثم الحسن، ثم سكت فلما طال سكوته- قلت: ثم من قال: الحسين، قلت: ثم من قال: ثم علي بن الحسين و سكت، فلم يزل يسكت عند كل واحد حتى أعيد المسألة، فيقول حتى سماهم إلى آخرهم.172 عن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إنكم أخذتم هذا الأمر من جذوه يعني من أصله عن قول الله ❮‏أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِيالْأَمْرِ مِنْكُمْ‏❯ و من قول رسول الله ص: ما إن تمسكتم به لن تضلوا، لا من قول فلان و لا من قول فلان.173 عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله ❮‏أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏❯ قال: هي في علي و في الأئمة جعلهم الله مواضع الأنبياء- غير أنهم لا يحلون شيئا و لا يحرمونه.174 عن حكيم قال قلت لأبي عبد الله ع: جعلت فداك- أخبرني من أولي الأمر الذين أمر الله بطاعتهم فقال لي: أولئك علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر أنا- فاحمدوا الله الذي عرفكم أئمتكم- و قادتكم حين جحدهم الناس.175 عن يحيى بن السري قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أخبرني عن دعائم الإسلام التي بني عليها الدين لا يسع أحد التقصير في شيء منها- التي من قصر عن معرفة شيء منها- فسد عليه دينه و لم يقبل منه عمله، و من عرفها و عمل بها صلح له دينه و قبل منه عمله- و لم يضر ما هو فيه بجهل شيء من الأمور إن جهله فقال:نعم شهادة أن لا إله إلا الله، و الإيمان برسوله ص، و الإقرار بما جاء من عند الله و حق من الأموال الزكاة- و الولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد، قال و قال رسول الله ص: من مات و لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، فكان الإمام علي ثم كان الحسن بن علي ثم كان الحسين بن علي ثم كان علي بن الحسين ثم كان محمد بن علي أبو جعفر و كانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر و هم لا يعرفون مناسك حجهم و لا حلالهم و لا حرامهم- حتى كان أبو جعفر (عليه السلام) فحج لهم و بين مناسك حجهم و حلالهمو حرامهم، حتى استغنوا عن الناس، و صار الناس يتعلمون منهم- بعد ما كانوا يتعلمون من الناس، و هكذا يكون الأمر، و الأرض لا تكون إلا بإمام.176 عن عمرو بن سعيد قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوله «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال: علي بن أبي طالب و الأوصياء من بعده.177 عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا ع: يقول ما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملأها علي فاكتبها بخطي- و علمني تأويلها و تفسيرها- و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها، و دعا الله لي أن يعلمني فهمها و حفظها- فما نسيت آية من كتاب الله و لا علما أملاه علي- فكتبته بيدي على ما دعا لي- و ما نزل شيء علمه الله من حلال و لا حرام، أمر و لا نهي كان أو يكون من طاعة أو معصية- إلا علمنيه و حفظته فلم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري و دعا الله لي أن يملأ قلبي- علما و فهما و حكمة و نورا- لم أنس شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه، فقلت: يا رسول الله أ تخوفت علي النسيان فيما بعد فقال: لست أتخوف عليك نسيانا و لا جهلا، و قد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك- و في شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت: يا رسول الله و من شركائي من بعدي قال: الذين قرنهم الله بنفسه و بي- فقال: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» الأئمة فقلت: يا رسول الله و من هم- فقال الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقهم و لا يفارقونه، بهم تنصر أمتي، و بهم يمطرون و بهم يدفع عنهم، و بهم يستجاب دعاؤهم، فقلت:يا رسول الله سمهم لي، فقال لي: ابني هذا و وضع يده على رأس الحسن، ثم ابنيهذا و وضع يده على رأس الحسين، ثم ابن له يقال له علي، و سيولد في حياتك فاقرأه مني السلام، ثم تكمله إلى اثني عشر من ولد محمد، فقلت له: بأبي و أمي أنت سمهم فسماهم لي رجلا رجلا فيهم- و الله يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الله إني لأعرف من يبايعه بين الركن و المقام، و أعرف أسماء آبائهم و قبائلهم- و ذكر الحديث بتمامه.178 عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)«فإن تنازعتم في شيء فارجعوه إلى الله و إلى الرسول و إلى أولي الأمر منكم».و في رواية عامر بن سعيد الجهني عن جابر عنه و أولي الأمر من آل محمد ص.179 عن يونس مولى علي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال من كانت بينه و بين أخيه منازعة- فدعاه إلى رجل من أصحابه يحكم بينهما- فأبى إلا أن يرافعه إلى السلطان- فهو كمن حاكم إلى الجبت و الطاغوت، و قد قال الله: ❮‏﴿‏يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ‏﴾‏❯ إلى قوله «بَعِيداً».في قول الله تعالى ❮‏أَ لَمْ ﴿‏تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ- أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ‏﴾ وَ ما ﴿‏أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ- يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ‏﴾‏❯ فقال: يا أبا محمد إنه لو كان لك على رجل حق- فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك- إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له- كان ممن حاكم إلى الطاغوت.181 عن منصور بن بزرج [نوح] عمن حدثه عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله:❮‏﴿‏فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ‏﴾‏❯ قال: الخسف و الله عند الحوض بالفاسقين.📕 تفسير فرات الكوفي

[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.