لصغره- و كره أن يجمع بينه و بين القدري مخافة أن يغلبه، و تسامع الناس بالشام بقدوم جعفر لمخاصمة القدري، فلما كان من الغد اجتمع الناس بخصومتها- فقال الأموي لأبي عبد الله ع: إنه قد أعيانا أمر هذا القدري و إنما كتبت إليك لأجمع بينك و بينه- فإنه لم يدع عندنا أحدا إلا خصمه، فقال: إن الله يكفيناه قال: فلما اجتمعوا- قال القدري لأبي عبد الله ع: سل عما شئت، فقال له: اقرأ سورة الحمد قال: فقرأها- و قال الأموي- و أنا معه-: ما في سورة الحمد علينا إنا لله و إنا إليه راجعون قال: فجعل القدري يقرأ سورة الحمد حتى بلغ قول الله تبارك و تعالى ❮إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ❯ فقال له جعفر ع: قف من تستعين و ما حاجتك ____________ - البحار ج 18: 336.
الصافي ج 1: 53 البرهان ج 1: 51.
- البحار ج 18: 336 و ج 19: 59 البرهان ج 1: 52 و في رواية الكليني (قده) «حتى يكاد أن يموت».
- القدري في الأخبار يطلق على الجبري و على التفويضي و المراد في هذا الخبر هو الثاني و قد أحال كل من الفريقين ما ورد في ذلك على الآخر و قد ورد في ذمهم أحاديث كثيرة في كتب الفريقين مثل قوله لعن الله القدرية على لسان سبعين نبيا و قوله صلى الله عليه وآله وسلم: القدرية مجوس أمتي و قوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قامت القيامة نادى مناد أهل الجمع أين خصماء الله فتقوم القدرية إلى غير ذلك.
- ازدراه: احتقره و استخف به و أصله من زرى.
تفسير العياشي