بهذا المكان غفرت له.
عن عيسى بن حمزة قال قال رجل لأبي عبد الله ع: جعلت فداك- إن الناس يزعمون أن الدنيا عمرها سبعة آلاف سنة- فقال: ليس كما يقولون- إن الله خلق لها خمسين ألف عام فتركها قاعا- قفراء خاوية عشرة ألف عام، ثم بدا لله بدأ الخلق فيها، خلقا ليس من الجن و لا من الملائكة و لا من الإنس، و قدر لهم عشرة ألف عام، فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها فدمر الله عليهم تدميرا- ثم تركها قاعا قفراء خاوية عشرة ألف عام، ثم خلق فيها الجن و قدر لهم عشرة ألف عام، فلما قربت آجالهم أفسدوا ____________ - أي أقر و اعترف به.
- البحار ج 21: 46.
البرهان ج 1: 74.
- القاع: المستوي من الأرض، و خاوية: أي خالية من الأهل.
32 فيها و سفكوا الدماء- و هو قول الملائكة «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ» كما سفكت بنو الجان، فأهلكهم الله- ثم بدأ الله فخلق آدم و قدر له عشرة ألف عام، و قد مضى من ذلك سبعة آلف عام و مائتان- و أنتم في آخر الزمان.
قال:
قال زرارة دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال: أي شيء عندك من أحاديث الشيعة فقلت: إن عندي منها شيئا كثيرا- قد هممت أن أوقد لها نارا ثم أحرقها- فقال وارها ننسى أنكرت منها فخطر على بال الآدميون فقال لي: ما كان علم الملائكة حيث قالوا «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ».
قال:
و كان يقول أبو عبد الله عليه السلام
تفسير العياشي