تجري منه مجرى الدم في العروق، قال: رب زدني، قال: تتخذ أنت و ذريتك في صدورهم مساكن، قال: رب زدني، قال: تعدهم و تمنيهم «وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً» «انتهى».
- جأر: رفع صوته بالدعاء.
41 في من روحك قال: قد فعلت قال: أ لم تسكني جنتك قال: قد فعلت، قال: أ لم تسبق لي رحمتك غضبك قال الله: قد فعلت فهل صبرت أو شكرت قال آدم: لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم، ف(رحمه الله) بذلك و تاب عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال قال الكلمات التي تلقيهن آدم من ربه فَتابَ عَلَيْهِ و هدى- قال: «سبحانك اللهم و بحمدك إني عملت سوءا- و ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين- اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك و بحمدك- إني عملت سوءا و ظلمت نفسي- فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم».
و قال الحسن بن راشد إذا استيقظت من منامك- فقل الكلمات التي تلقى بها آدم من ربه «سبوح قدوس رب الملائكة و الروح- سبقت رحمتك غضبك لا إله إلا أنت- إني ظلمت نفسي فاغفر لي و ارحمني- إنك أنت التواب الرحيم الغفور».
عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله تبارك و تعالى عرض على آدم في الميثاق ذريته.
فمر به النبي ص و هو متكئ على علي عليه السلام و فاطمة ص تتلوهما و الحسن و الحسين عليه السلام يتلوان فاطمة، فقال الله: يا آدم إياك أن تنظر إليهم بحسد أهبطك من جواري، فلما أسكنه الله الجنة مثل له النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ص، فنظر إليهم بحسد ثم عرضت عليه الولاية- فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها، فلما تاب إلى الله من حسده و أقر بالولاية- و دعا بحق الخمسة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليه السلام غفر الله له، و ذلك قوله «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ» الآية
تفسير العياشي