رَسُولِ اللَّهِ، أَصَابَنِي وَضَحٌ فِي عَضُدِي، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ عَنِّي.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ، وَ تُحْيِي الْعِظَامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ، أَلْبِسْهَا مِنْ عَفْوِكَ وَ عَافِيَتِكَ مَا تَرَى أَثَرَ إِجَابَةِ دُعَائِي.
فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَ اللَّهِ لَقَدْ قُمْتُ وَ مَا بِي مِنْهُ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ.
61- إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ وَ أَبُو الْمَغْرَاءِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَلَبِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ): «وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً».
قَالَ: وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي سَرِيَّةٍ، فَرَجَعَ مُنْهَزِماً يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَ لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَنْتَ صَاحِبُ الْقَوْمِ، فَتَهَيَّأْ أَنْتَ وَ مَنْ تُرِيدُهُ مِنْ فُرْسَانِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، فَوَجَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ لَهُ: اكْمُنِ النَّهَارَ وَ سِرِ اللَّيْلَ وَ لَا تُفَارِقُكَ الْعَيْنُ.
قَالَ: فَانْتَهَى عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَسَارَ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ أَغَارَ عَلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) «وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً» إِلَى آخِرِهَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 407 · [14] المجلس الرابع عشر