إِبْرَاهِيمُ الْأَحْمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ كَانَ مَرْكَزُهُ بِالْمَدِينَةِ يَخْتَلِفُ إِلَى مَجْلِسِ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، أَ لَا تَرَى أَنِّي إِنَّمَا أَغْشِي مَجْلِسَكَ حَيَاءً مِنِّي لَكَ، وَ لَا أَقُولُ إِنَّ فِي الْأَرْضِ أَحَداً أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَ أَعْلَمُ أَنَّ طَاعَةَ اللَّهِ وَ طَاعَةَ رَسُولِهِ وَ طَاعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي بُغْضِكُمْ، وَ لَكِنْ أَرَاكَ رَجُلًا فَصِيحاً، لَكَ أَدَبٌ وَ حُسْنُ لَفْظٍ، وَ إِنَّمَا الِاخْتِلَافُ إِلَيْكَ لِحُسْنِ أَدَبِكَ، وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ لَهُ خَيْراً، وَ يَقُولُ: لَنْ تَخْفَى عَلَى اللَّهِ خَافِيَةٌ.
فَلَمْ يَلْبَثِ الشَّامِيُّ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى مَرِضَ وَ اشْتَدَّ وَجَعُهُ، فَلَمَّا ثَقُلَ دَعَا وَلِيَّهُ، وَ قَالَ لَهُ: إِذَا أَنْتَ مَدَدْتَ عَلَيَّ الثَّوْبَ فِي النَّعْشِ، فَأْتِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ أَعْلِمْهُ أَنِّي أَنَا الَّذِي أَمَرْتُكَ بِذَلِكَ.
قَالَ: فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ بَرَدَ وَ سَجَّوْهُ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ النَّاسُ
الأمالي — الجزء 1 — ص 410 · [14] المجلس الرابع عشر