عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال بالزيادة بالإيمان- يتفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله، قلت: و إن للإيمان درجات و منازل- يتفاضل بها المؤمنون عند الله قال: نعم، قلت: صف لي ذلك رحمك الله حتى أفهمه- قال ما فضل الله به أولياءه بعضهم على بعض، فقال: «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ- مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ» الآية- و قال: «وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ» و ____________ - درع سابغة أي تامة طويلة و في الصحاح: السابغة: الدرع الواسعة.
- دمغه دمغا: شجه حتى بلغت الشجة دماغه.
- البحار ج 5: 332.
البرهان ج 1: 237.
الصافي ج 1: 211.
- البحار ج 15: (ج 3): 136.
البرهان ج 1: 238.
الصافي ج 1: 211.
136 قال: «انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ- وَ لَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ» و قال: «هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ» فهذا ذكر الله درجات الإيمان و منازله عند الله.
448 عن الأصبغ بن نباتة قال كنت واقفا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الجمل.
فجاء رجل حتى وقف بين يديه- فقال: يا أمير المؤمنين كبر القوم و كبرنا و هلل القوم و هللنا- و صلى القوم و صلينا فعلام نقاتلهم فقال: على هذه الآية «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ- مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ» فنحن الذين من بعدهم «مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا- فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ- وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ» فنحن الذين آمنا و هم الذين كفروا، فقال الرجل: كفر القوم و رب الكعبة ثم حمل فقاتل حتى قتل (رحمه الله)
تفسير العياشي