عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: ❮بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى❯ قال: هي الإيمان بالله يؤمن بالله وحده.
460 عن عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله ع: إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم- و يتولون فلانا و فلانا لهم أمانة و صدق و وفاء- و أقوام يتولونكم- ليس لهم تلك الأمانة و لا الوفاء و لا الصدق قال: فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالسا و أقبل علي كالغضبان- ثم قال: لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، و لا عتب على من دان بولاية إمام عدل من الله، قال: قلت: لا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء فقال: نعم لا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء، ثم قال: أ ما تسمع لقول الله ❮اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ❯ يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة- لولايتهم كل إمام عادل من الله، قال الله ❮وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ- يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ❯ قال: قلت أ ليس الله عنى بها الكفار- حين قال: «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا» قال: فقال: و أي نور للكافر و هو كافر- فأخرج منه إلى الظلمات إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام، فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله- خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: «أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ»
تفسير العياشي