يسمى الجعرور و عذق يسمى معافارة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاهما، في طعمها مرارة، فقال رسول الله ص للخارص: لا تخرص عليهم هذين اللونين- لعلهم يستحيون لا يأتون بهما، فأنزل الله «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ» إلى قوله «تُنْفِقُونَ».
494 عن محمد بن خالد الضبي قال مر إبراهيم النخعي على امرأة- و هي جالسة على باب دارها بكرة و كان يقال لها أم بكر، و في يدها مغزل تغزل به، فقال: يا أم بكر أ ما كبرت- أ لم يأن لك أن تضعي هذا المغزل- فقالت، و كيف أضعه- و سمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام يقول: هو من طيبات الكسب.
495 عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له إني أفرح من غير فرح أراه في نفسي- و لا في مالي و لا في صديقي، و أحزن من غير حزن أراه في نفسي- و لا في مالي و لا في صديقي قال: نعم إن الشيطان يلم بالقلب فيقول: لو كان لك عند الله خيرا ما أراك عليك عدوك- و لا جعل بك إليه حاجة- هل تنتظر إلا مثل الذي انتظر الذين من قبلك- فهل قالوا شيئا، فذاك الذي يحزن من غير حزن و أما الفرح فإن الملك يلم بالقلب- فيقول: إن كان الله أراك عليك عدوك و جعل بك إليه حاجة، فإنما هي أيام قلائل أبشر بمغفرة من الله و فضل- و هو قول الله: ❮الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ- وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا❯
تفسير العياشي