لي النبي ص، فقال الناس: يا أعرابي ما أنكرك (ما أنكرت) إذا وجدت النبي وسط القوم وجدته مفخما- قال: بل حلوه لي حتى لا أسأل عنه أحدا- قالوا: فإن نبي الله أطول من الربعة و أقصر من الطويل الفاحش، كأن لونه فضة و ذهب، أرجل الناس جمة و أوسع الناس جبهة، بين عينيه غرة أقنى الأنف واسع الجبين، كث اللحية مفلج الأسنان، على شفته السفلى خال، كأن رقبته إبريق فضة، بعيد ما بين مشاشة المنكبين كأن بطنه و صدره سواء- سبط البنان عظيم البراثن إذا مشى مشى متكفيا و إذا التفت التفت بأجمعه ____________ - البحار ج 12: 81.
البرهان ج 1: 323.
- كذا في الأصل و في البحار «بقزح» و هو الظاهر.
و «قزح» صرد- اسم موضع بالمزدلفة.
- أي اذكروا أوصافه.
- الربعة: الوسيط القامة.
- رجل الشعر: كان بين السبط و الجعد.
- المشاشة: رأس عظم اللين.
- السبط- بسكون الباء- الممتد الذي ليس فيه تعقد و البراثن جمع برثن- كقنفذ- الكف مع الأصابع.
- أي متمايلا إلى القدام.
204 كأن يده من لينها متن أرنب، إذا قام مع إنسان لم ينفتل حتى ينفتل صاحبه و إذا جلس لم يحلل حبوته حتى يقوم جليسه، فجاء الأعرابي فلما نظر إلى النبي ص عرفه- قام بمحجنه على رأس ناقة رسول الله ص عند ذنب ناقته، فأقبل الناس تقول: ما أجرأك يا أعرابي قال النبي ص: دعوه فإنه أديب [إرب] ثم قال: ما حاجتك قال: جاءتنا رسلك أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة- و تحجوا البيت و تغتسلوا من الجنابة، و بعثني قومي إليك رائدا- أبغي أن أستحلفك و أخشى أن تغضب، قال: لا أغضب إني أنا الذي سماني الله في التوراة و الإنجيل محمد رسول الله المجتبى المصطفى- ليس بفاحش و لا سخاب
تفسير العياشي