عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال الموت خير للمؤمن- لأن الله يقول «وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ».
179 عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك و تعالى ❮اصْبِرُوا❯ يقول: عن المعاصي «وَ صابِرُوا» على الفرائض، «وَ اتَّقُوا اللَّهَ» يقول: آمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر، ثم قال: و أي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا و قتلهم إيانا «وَ رابِطُوا» يقول في سبيل الله- و نحن السبيل فيما بين الله و خلقه، و نحن الرباط الأدنى، فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبي ص و ما جاء به من عند الله «لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» يقول: لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك، و نظيرها من قول الله ❮وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً- وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ❯ و لو كانت هذه الآية في المؤمنين- كما فسرها المفسرون لفاز القدرية و أهل البدع معهم.
180 عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: ❮يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا❯ قال: اصبروا على الفرائض- و صابروا على المصائب و رابطوا على الأئمة.
181 عن يعقوب السراج قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه قال: فقال لي: إذا لا يعبد الله يا أبا يوسف، لا تخلو الأرض من عالم منا، ظاهر يفزع الناس إليه في حلالهم و حرامهم، و إن ذلك لمبين في كتاب الله قال الله: ❮يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا❯ على دينكم «وَ صابِرُوا»
تفسير العياشي