فمن قبل الجان، فلما توالدوا صعد الحوراء إلى السماء.
عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال سألت أبا جعفر عليه السلام من أي شيء خلق الله حواء فقال: أي شيء يقولون هذا الخلق قلت: يقولون: إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: كذبوا أ كان الله يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه فقلت: جعلت فداك يا ذ ابن رسول الله ص: من أي شيء خلقها فقال أخبرني أبي عن آبائه قال: قال رسول الله ص: إن الله تبارك و تعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه و كلتا يديه يمين- فخلق منها آدم و فضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء.
____________ - و في نسخة الصافي «من خفة» بدل «من حقد».
- البحار ج 5: 66.
البرهان ج 1: 336.
الصافي ج 1: 327.
- البرهان ج 1: 336.
الصافي ج 1: 325.
البحار ج 5: 31.
و قال المجلسي (ره) بعد نقل الخبر ما لفظه بيان: فالأخبار السابقة إما محمولة على التقية أو على أنها خلقت من طينة ضلع من أضلاعه.
ثم ذكر كلام بعض أصحاب الأرثماطيق في ذلك فراجع.
و ما ذكره المجلسي (ره) في الاحتمال الثاني هو ما ذكره ابن بابويه في الفقيه في الجمع بين تلك الأخبار.
و قال الفيض (ره): ما ورد أنها خلقت من ضلعه الأيسر إشارة إلى أنه الجهة الجسمانية الحيوانية في النساء أقوى منها في الرجال و الجهة الروحانية الملكية بالعكس من ذلك و ذلك لأن اليمين مما يكنى به عن عالم الملكوت الروحاني و الشمال مما يكنى به عن عالم الملك الجسماني فالطين عبارة عن مادة الجسم و اليمين عبارة عن مادة الروح و لا ملك إلا بملكوت و هذا هو المعنى بقوله و كلتا يديه يمين فالضلع الأيسر المنقوص من آدم كناية عن بعض الشهوات التي تنشأ من غلبة الجسمية التي هي من عالم الخلق و هي فضلة طينة المستنبط من باطنه التي صارت من مادة لخلق حواء فنبه في الحديث على أن جهة الملكوت و الأمر في الرجال أقوى من جهة الملك و الخلق و بالعكس منهما في النساء فإن الظاهر عنوان الباطن اه.
تفسير العياشي