إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت إني أردت أن أستبضع فلانا- فقال لي: أ ما علمت أنه يشرب الخمر- فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك- فقال: صدقهم لأن الله يقول يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ثم قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت- فليس على الله أن يأجرك و لا يخلف عليك، فقلت: و لم قال: لأن الله تعالى يقول] «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً» فهل سفيه أسفه من شارب الخمر- إن العبد لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر- فإذا شربها خرق الله عليه سرباله فكان ولده و أخوه و سمعه و بصره و يده و رجله إبليس، يسوقه إلى كل شر و يصرفه عن كل خير.
عن إبراهيم بن عبد الحميد قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ» قال: كل من يشرب المسكر فهو سفيه.
عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله ❮وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ❯ قال: هم اليتامى- لا تعطوهم أموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد- قلت: فكيف يكون أموالهم أموالنا- فقال: إذا كنت أنت الوارث لهم.
____________ - البحار ج 23: 349.
البرهان ج 1 341.
- استبضع الرجل الشيء: جعله له بضاعة و هي من المال ما أعد للتجارة.
- السربال: القميص أو كل ما يلبس.
- البحار ج 23: 40.
البرهان ج 1: 342.
تفسير العياشي