قال:
ذلك بأن الله يقول «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً».
عن أحمد بن محمد قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون في يده مال لأيتام- فيحتاج فيمد يده فينفق منه عليه و على عياله- و هو ينوي أن يرده إليهم أ هو ممن قال الله: ❮إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً❯ الآية قال: لا و لكن ينبغي له ألا يأكل إلا بقصد و لا يسرف- قلت له: كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إذا هو أكله- و هو لا ينوي رده حتى يكون يأكل في بطنه نارا قال: قليله و كثيره واحد- إذا كان من نفسه و نيته أن لا يرده إليهم.
عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال مال اليتيم إن عمل به من وضع على يديه ضمنه- و لليتيم ربحه، قال: قلنا له قوله: «وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قال: إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم- فلم يتخذ لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.
عن عجلان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام من أكل مال اليتيم فقال هو كما قال الله: ❮إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً❯ قال هو من غير أن أسأله: من عال يتيما حتى ينقضي يتمه أو يستغني بنفسه- أوجب الله له الجنة كما أوجب لأكل مال اليتيم النار.
____________ - البحار ج 15 (ج 4): 121.
البرهان ج 1: 346.
الوسائل ج 2 أبواب ما يكتسب به باب 72 و قال المحدث الحر العاملي (ره) هذا كناية عن القلة و مفهومه غير مراد لما مر أو تحديد لما يوجب النار و يكون من الكبائر فلعل ما دونه من الصغائر.
تفسير العياشي