قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ بِأَنْفُسِنَا.
فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): بَلْ أَنَا أَحَبُّ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
ثُمَّ قَالَ: أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَطَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْكُمْ فَنَالَ مِنْهُ بِاللِّسَانِ وَ الْيَدِ، كَانَ الْعَفْوُ عَنْهُ أَفْضَلَ أَمِ السَّطْوَةُ عَلَيْهِ وَ الِانْتِقَامُ مِنْهُ قَالُوا: بَلِ الْعَفْوُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: أَ فَرَأَيْتُم لَوْ أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَنِي عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ بِسُوءٍ وَ تَنَاوَلَنِي بَيْدَهُ كَانَ الِانْتِقَامُ مِنْهُ وَ السَّطْوَةُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ أَمِ الْعَفْوُ عَنْهُ قَالُوا: بَلِ الِانْتِقَامُ مِنْهُ أَفْضَلُ.
قَالَ: فَأَنَا إِذَنْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ.
86- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
الأمالي — الجزء 1 — ص 416 · [14] المجلس الرابع عشر