فيجعلها لولده- إذا لقال الحسين عليه السلام أنزل الله في- كما أنزل فيك و في أبيك، و أمر بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك، و أذهب الرجس عني كما أذهب عنك و عن أبيك، فلما أن صارت إلى الحسين عليه السلام لم يبق أحد يستطيع أن يدعي- كما يدعي هو على أبيه و على أخيه و هنالك جرى- أن الله 251 عز و جل يقول: ❮أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ❯ ثم صارت من بعد الحسين إلى علي بن الحسين، ثم من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي ثم قال أبو جعفر ع: الرجس هو الشك، و الله لا نشك في ديننا أبدا.
170 عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله فذكر نحو هذا الحديث و قال فيه زيادة، فنزلت عليه الزكاة- فلم يسم الله من كل أربعين درهما درهما- حتى كان رسول الله ص هو الذي فسر ذلك لهم، و ذكر في آخره فلما أن صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهله يستطيع أن يدعي عليه- كما كان هو يدعي على أخيه و على أبيه عليه السلام لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه و لم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضته إلى الحسين بن علي فجرى تأويل هذه الآية «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين، ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي عليه السلام.
171 عن أبان أنه دخل على أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: فسألته عن قول الله ❮يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ❯ فقال: ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام ثم سكت، قال: فلما طال سكوته قلت: ثم من قال ثم الحسن، ثم سكت فلما طال سكوته- قلت: ثم من قال: الحسين، قلت: ثم من قال: ثم علي بن الحسين و سكت، فلم يزل يسكت عند كل واحد حتى أعيد المسألة، فيقول حتى سماهم إلى آخرهم
تفسير العياشي