«و من أحسن قولا ممن دعا إلى الله و عمل صالحا و هو صبي- و قال إنني من المسلمين» فقالوا: و الله الكفر بنا أولى مما نحن فيه، فساروا فقالوا لهما و خوفوهما بأهل مكة فعرضوا لهما و غلظوا عليهما الأمر، فقال علي ص: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و مضى، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلي و بقول علي لهم، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه، و ذلك قول الله أ لم تر إلى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ- إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً- وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ» إلى قوله: «وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ» و إنما نزلت أ لم تر إلى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا فقالا إن أبا سفيان و عبد الله بن عامر و أهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم- فقالوا حسبنا الله و نعم الوكيل، و هما اللذان قال الله: ❮إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا❯ إلى آخر الآية- فهذا ____________ - و الحاصل أنها تصالح زوجها على إباحة حقوقها من جهة الزوجية و المضاجعة و النفقة و المهر و نحوها جميعا أو بعضا على ما تراضيا عليه.
- البرهان ج 1: 420.
البحار ج 23: 103.
الصافي ج 1: 401.
- البرهان ج 1: 420.
البحار ج 23: 103.
الصافي ج 1: 401.
280 أول كفرهم و الكفر الثاني قول النبي ع: يطلع عليكم من هذا الشعب رجل فيطلع عليكم بوجهه، فمثله عند الله كمثل عيسى لم يبق منهم أحد- إلا تمنى أن يكون بعض أهله، فإذا بعلي قد خرج و طلع بوجهه- و قال: هو هذا فخرجوا غضابا- و قالوا: ما بقي إلا أن يجعله نبيا- و الله الرجوع إلى آلهتنا خير مما نسمع منه في ابن عمه و ليصدنا على أن دام هذا، فأنزل الله «وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ» إلى آخر الآية فهذا الكفر الثاني- و زاد الكفر بالكفر حين قال الله ❮إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ❯ فقال النبي ص: يا علي أصبحت و أمسيت خير البرية- فقال له الناس: هو خير من آدم و نوح و من إبراهيم و من الأنبياء، فأنزل الله «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ» إلى «سَمِيعٌ عَلِيمٌ» قالوا: فهو خير منك يا محمد (قال) قال الله: «قُلْ
تفسير العياشي