إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً» و لكنه خير منكم و ذريته خير من ذريتكم- و من اتبعه خير ممن اتبعكم، فقاموا غضابا- و قالوا زيادة الرجوع إلى الكفر أهون علينا- مما يقول في ابن عمه، و ذلك قول الله ❮ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً❯.
287 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: ❮إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا- ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً❯ قال: نزلت في عبد الله بن أبي سرح الذي بعثه عثمان إلى مصر، قال: «و ____________ - البرهان ج 1: 421.
البحار ج 8: 218.
و قد مضى صدر الحديث في سورة آل عمران تحت رقم 154 و نقله الفيض (ره) في الصافي أيضا عن هذا الكتاب مختصرا.
- و هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح و كان أخا عثمان من الرضاعة و من جملة من أهدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم دمه يوم فتح مكة.
و ذلك لأنه أسلم قبل الفتح و هاجر إلى رسول الله و كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم ارتد مشركا و صار إلى قريش بمكة فلما علم ذلك استتر عند عثمان فاستجاره و غيبه حتى جاء به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و هو يبايع الناس فقال: يا رسول الله بايع عبد الله فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن مبايعته فيقتله فقال رجل من الأنصار: فهلا أومأت إلي يا رسول الله فقال: إن النبي لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين و أسلم ذلك اليوم ثم ولاه عثمان في زمن خلافته مصر سنة خمس و عشرين و مات سنة ست و ثلاثين و قيل بقي إلى زمن معاوية و شهد معه صفين و توفي سنة تسع و خمسين.
تفسير العياشي