الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير العيّاشي

و بشر آدم بنوح و قال: إن الله باعث نبيا اسمه نوح فإنه يدعو إلى الله و يكذبه قومه، فيهلكهم الله بالطوفان فكان بين آدم و نوح عشرة أبا كلهم أنبياء- و أوصى آدم إلى هبة الله أن من أدركه منكم فليؤمن به- و ليتبعه و ليصدق به فإنه ينجو من الغرق، ثم إن آدم مرض المرضة التي مات فيها فأرسل هبة الله فقال له: إن لقيت جبرئيل و من لقيت من الملائكة فأقرئه مني السلام- و قل له: يا جبرئيل إن أبي يستهديك من ثمار الجنة فقال جبرئيل: يا هبة الله إن أباك قد قبض ص، و ما نزلنا إلا للصلاة عليه فارجع، فرجع فوجد آدم قد قبض فأراه جبرئيل عليه السلام كيف يغسله حتى إذا بلغ الصلاة عليه، قال هبة الله: يا جبرئيل تقدم فصل على آدم فقال له جبرئيل: إن الله أمرنا أن نسجد لأبيك آدم و هو في الجنة فليس لنا أن نؤم شيئا من ولده، فتقدم هبة الله فصلى على أبيه آدم و جبرئيل خلفه، و جنود الملائكة و كبر عليه ثلاثين تكبيرة، فأمره جبرئيل فرفع من ذلك خمسا و عشرين تكبيرة- و السنة اليوم فينا خمس تكبيرات، و قد كان يكبر على أهل بدر تسعا و سبعا.

ثم إن هبة الله لما دفن آدم عليه السلام أتاه قابيل فقال: يا هبة الله إني قد رأيت أبي 311 آدم قد خصك من العلم بما لم أخص به أنا- و هو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل منه قربانه، و إنما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي، فيقولون نحن أبناء الذي تقبل منه قربانه- و أنتم أبناء الذي ترك قربانه- و أنك إن أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا- قتلتك كما قتلت أخاك هابيل، فلبث هبة الله و العقب من بعده مستخفين بما عندهم- من العلم و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث النبوة- و آثار العلم و النبوة حتى بعث الله نوحا، و ظهرت وصية هبة الله في ولده حين نظروا في وصية آدم، فوجدوا نوحا نبيا قد بشر به أبوهم آدم، فآمنوا به و اتبعوه و صدقوه، و قد كان آدم أوصى هبة الله أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة- فيكون يوم عيدهم، فيتعاهدون بعث نوح و زمانه الذي يخرج فيه، و كذلك في وصية كل نبي حتى بعث الله محمدا ص

تفسير العياشي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.