في دار الدنيا، و يلعن أهل المعاصي بعضهم بعضا- من الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا، و تعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا، و المستكبرون منهم، و المستضعفون يلعن بعضهم بعضا و يكفر بعضهم بعضا، ثم يجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض، و ذلك قوله ____________ - البرهان ج 1: 520.
إثبات الهداة ج 3: 49.
- البرهان ج 1: 520.
- و في نسخة البرهان «استضعفوا» بدل «استنطقوا».
358 «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ- وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ» إذا تعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا «لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ» ثم يجمعون في موطن يبكون فيه- فلو أن تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا- لأذهلت جميع الخلائق عن معايشهم- و صدعت الجبال إلا ما شاء الله، فلا يزالون يبكون حتى يبكون الدم- ثم يجتمعون في موطن يستنطقون فيه، فيقولون «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ» و لا يقرون بما عملوا، فيختم على أفواههم و يستنطق الأيدي و الأرجل و الجلود، فتنطق فتشهد بكل معصية بدت منهم، ثم يرفع الخاتم عن ألسنتهم- فيقولون لجلودهم و أيديهم و أرجلهم: لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا فتقول أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ، ثم يجتمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلائق فلا يتكلم أحد إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً، و يجتمعون في موطن يختصمون فيه- و يدان لبعض الخلائق من بعض و هو القول، و ذلك كله قبل الحساب، فإذا أخذ بالحساب شغل كل امرئ بما لديه، نسأل الله بركة ذلك اليوم
تفسير العياشي