ما سأله.
عن ابن سنان عن سليمان بن هارون قال قال الله: لو أن أهل السماء و الأرض- اجتمعوا على أن يحولوا هذا الأمر- من موضعه الذي وضعه الله فيه ما استطاعوا، و لو أن الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد- لجاء لهذا الأمر بأهل يكونون هم أهله، ثم قال: أ ما تسمع الله يقول: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ» الآية.
- و قال في آية أخرى «فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ- فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ» ثم قال: أما إن أهل هذه الآية هم أهل تلك الآية.
عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال الله تبارك و تعالى في كتابه ❮وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ❯ إلى قوله «أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ» إلى قوله «بِها بِكافِرِينَ» فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته و الإخوان و الذرية- و هو قول الله أن يكفر به أمتك- يقول: فقد وكلت أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به- فلا يكفرون به أبدا و لا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك بعدك علماء أمتك و ولاة أمري بعدك- و أهل استنباط علم الدين، ليس فيه كذب و لا إثم و لا وزر و لا بطر و لا رياء.
عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: ❮قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ- تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها❯ قال: كانوا يكتمون ما شاءوا و يبدون ما شاءوا.
تفسير العياشي