رَحِمَكَ اللَّهُ، حَدِّثْنِي بِمَا رَأَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَصْنَعُهُ بِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُكَ عَنْهُ.
فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلَهُ) يَوْمَ عَرَفَةَ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ، إِنَّ اللَّهَ (تَبَارَكَ وَ تَعَالَى) بَاهَى بِكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِيَغْفِرَ لَكُمْ عَامَّةً، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ قَالَ لَهُ: وَ غَفَرَ لَكَ يَا عَلِيُّ خَاصَّةً.
ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: إِنَّ السَّعِيدَ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّكَ وَ أَطَاعَكَ، وَ إِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ عَادَاكَ وَ أَبْغَضَكَ وَ نَصَبَ لَكَ، يَا عَلِيُّ، كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ، يَا عَلِيُّ، مَنْ حَارَبَكَ فَقَدْ حَارَبَنِي، وَ مَنْ حَارَبَنِي فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ، يَا عَلِيُّ، مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ، وَ مَنْ أَبْغَضَ اللَّهَ فَقَدْ أَتْعَسَ اللَّهُ جَدَّهُ وَ أَدْخَلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 426 · [15] المجلس الخامس عشر