الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٤٢٨

يُحِبُّ عَبْداً إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَحْكَمَهُ، فَلَمَّا أَنْ سَوَّى التُّرْبَةَ عَلَيْهِ قَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ: يَا سَعْدُ، هَنِيئاً لَكَ الْجَنَّةُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا أُمَّ سَعْدٍ مَهْ لَا تَجْزِمِي عَلَى رَبِّكِ، فَإِنَّ سَعْداً أَصَابَتْهُ ضَمَّةٌ.

قَالَ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ رَجَعَ النَّاسُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ عَلَى سَعْدٍ مَا لَمْ تَصْنَعْهُ عَلَى أَحَدٍ، إِنَّكَ تَبِعْتَ جَنَازَتَهُ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ بِلَا رِدَاءٍ وَ لَا حِذَاءٍ، فَتَأَسَّيْتُ بِهَا.

قَالُوا: وَ كُنْتَ تَأْخُذُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً السَّرِيرَ قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): كَانَتْ يَدِي فِي يَدِ جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) آخُذُ حَيْثُ يَأْخُذُ.

قَالُوا: وَ أَمَرْتَ بِغُسْلِهِ وَ صَلَّيْتَ عَلَى جِنَازَتِهِ وَ لَحَدْتَهُ فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ قُلْتَ: إِنَّ سَعْداً أَصَابَتْهُ ضَمَّةٌ قَالَ: فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): نَعَمْ، إِنَّهُ كَانَ فِي خُلُقِهِ مَعَ أَهْلِهِ سُوءٌ.

13- وَ بِالْإِسْنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ الْأَسَدِيُّ بِالرَّيِّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَهْبِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ آمِناً فِي سَرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا، يَا ابْنَ آدَمَ، يَكْفِيكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ، وَ وَارَى عَوْرَتَكَ، وَ إِنْ يَكُنْ بَيْتٌ يَكُنُّكَ فَذَاكَ، وَ إِنْ تَكُنْ دَابَّةٌ تَرْكَبُهَا فَبَخْ بَخْ، وَ إِلَّا فَالْخُبْزُ، وَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ حِسَابٌ عَلَيْكَ أَوْ عَذَابٌ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 428 · [15] المجلس الخامس عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.