و قوله: و يقوم قائمنا عند انقضائها بالر هذا يحتمل وجوهاً: الأول: أن يكون من الأخبار المشروطة البدائية و لم يتحقق لعدم تحقق شرطه كما يدل عليه بعض أخبار هذا الباب.
الثاني: أن يكون تصحيف «المر» و يكون مبدأ التاريخ ظهور أمر النبي ص قريباً من البعثة كألف لام ميم و يكون المراد بقيام القائم قيامه بالإمامة تورية فإن إمامته كانت في سنة ستين و مائتين فإذا أضيف إليها أحد عشر من البعثة يوافق ذلك.
الثالث: أن يكون المراد جميع أعداد كل «الر» يكون في القرآن و هي خمس مجموعها ألف و مائة و خمسة و خمسون ثم ذكر وجهين آخرين و استبعدهما تركناهما حذراً من الإطالة و الإطناب و هذا آخر ما نقلناه من كلامه (ره).
و قال تلميذ المحدث المحقق المولى أبو الحسن بن محمد طاهر العاملي (ره) بعد نقل كلامه (ره): و لقد أجاد في إفادة المراد بما لا يتطرق إليه المزاد إلا أن فيه بعض ما ينبغي ذكره فاعلم أن قوله عليه السلام في حديث المخزومي إن ولادة النبي كانت في سنة مائة و ثلاث من الألف السابع موافق بحسب الواقع لما ضبطه أكثر أهل الزيجات و التواريخ المضبوطة و إن كان بحسب الظاهر موهماً للمخالفة فإن الذي ضبطه الأكثر أن عمر آدم كان ألف سنة إلا سبعين كما يظهر من كثير من أخبارنا أيضاً و إن من وفاة آدم إلى الطوفان كان ألفاً و ثلاثمائة سنة و كسراً، و من الطوفان إلى مولد إبراهيم عليه السلام كان ألفاً و ثمانين و كسراً و من مولد إبراهيم (عليه السلام) إلى وفاة موسى عليه السلام كان خمسمائة سنة و كسراً و من وفاة موسى عليه السلام إلى مبدإ ملك بختنصر كان تسعمائة سنة و كسراً و قيل سبعمائة و كسراً و إن بين ملك بخت نصر و مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ألفا سنة و عشر سنين ما سوى الكسورات المذكورة، فبين في الحديث أنها ثلاث و تسعون سنة و كذا لو بني على قول من قال بأن ما بين وفاة موسى و ملك بختنصر كان سبعمائة و كسراً يمكن تصحيح الحساب بأنه يكون مجموع ما بين خلق آدم إلى ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على هذا الحساب خمسة آلاف سنة و ثمانمائة و كسراً كما صرح به بعضهم أيضاً بأن هذا كله على حساب السنين الشمسية فيكون بالقمرية المضبوط بالشهور العربية ستة آلاف سنة و كسراً.
تفسير العياشي