الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير العيّاشي

ففي الحديث المذكور أيضاً صرح عليه السلام بأن ذلك الكسر مائة و ثلاث سنين مع قطع النظر عن الشمسية و القمرية نقول أيضاً إذا كان على هذا الحساب عدد الألوف خمسة و المائة المعلومة ثمانية بقيت الكسور التي بين هذه التواريخ غير معلومة فربما يكون جميعها ثلاثمائة و ثلاث سنين كما أخبر الإمام عليه السلام و يؤيده تصريح بعض المورخين بأن من هبوط آدم إلى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ستة آلاف سنة و مائة و ثلاث و ستون سنة فافهم.

و اعلم أيضاً أن مراد شيخنا (ره) بقوله في تطبيق الم اللَّه على خروج الحسين عليه السلام و إنما كان شيوع أمره يعني أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد سنتين من البعثة دفع ما يرد على ذلك من أن ما بين مبدإ البعثة إلى خروج الحسين عليه السلام كان ثلاثاً و سبعين سنة فزيد حينئذ سنتان، و لعله (ره) لم يحتج إلى هذا التكلف مع بعده بل كان له أن يجعل مبنى الحساب على السنين الشمسية فإن خروجه عليه السلام كان في آخر سنة ستين من الهجرة بحساب سنين القمرية فيصير من البعثة إليها بحساب الشمسية واحدة و سبعين سنة كما هو ظاهر على الماهر و كأنه (ره) لم يتوجه إلى هذا التوجيه لأنه لا يجري فيما سيأتي في تاريخ قيام القائم عليه السلام فتأمل.

ثم اعلم أيضاً أن الوجه الأول الذي ذكره طاب مرقده في التفصي عما استشكله في كون المص تاريخ قيام قائم بني العباس وجه جيد، لكن لم يكن له حاجة إلى أن يتكلف بجعل تاريخ القيام زمان ظهور أمرهم بل إن جعل تاريخ ذلك زمان أصل ظهور دعوتهم في خراسان و بدو خروج قائمهم و الأعوان أعني أبا مسلم المروزي لتم الكلام أيضاً حق التمام فإن أصل ظهور تلك الدعوة على ما صرح به هو أيضاً أخيراً كان في سنة مائة و سبع عشرة من الهجرة من ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الهجرة كان ثلاثاً و خمسين سنة تقريباً بالسنين القمرية و تلك بعد إخراج التفاوت الذي يحصل بسبب اختلاف أشهر الولادة و البعثة و الهجرة و غيرها و تحويلها إلى السنين الشمسية تصير مائة و واحدة و ستين سنة تقريباً.

تفسير العياشي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.