فانطلق [معهم الصالح] فانطلقوا معه، فلما انتهوا إلى الجبل قالوا: يا صالح سل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل- ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء.
و في رواية محمد بن نصير حمراء شعراء بين جنبيها ميل، قال: قد سألتموني شيئا يعظم علي و يهون على ربي، فسأل الله ذلك فانصدع الجبل صدعا- كادت تطير منه العقول لما سمعوا صوته، قال: فاضطرب الجبل كما تضطرب المرأة عند المخاض، ثم لم ____________ - تمرغ في التراب: تقلب.
- و في البحار و البرهان «فقالوا» و هو الظاهر.
- شقراء: شديدة الحمرة.
و براء: كثيرة الوبر.
عشراء: التي أتت عليها من اليوم الذي أرسل فيها الفحل عشرة أشهر و زال عنها اسم المخاض.
22 يعجلهم إلا و رأسها قد طلع عليهم- من ذلك الصدع، فاستقيمت رقبتها حتى أخرجت ثم خرج سائر جسدها ثم استوت على الأرض قائمة، فلما رأوا ذلك قالوا: يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك، فسله أن يخرج لنا فصيلها قال: فسأل الله ذلك فرمت به فدب حولها فقال لهم: يا قوم أ بقي شيء قالوا: لا انطلق بنا إلى قومنا- نخبرهم ما رأينا و يؤمنوا بك، قال: فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم- حتى ارتد منهم أربعة و ستون رجلا- و قالوا سحر و بقيت [ثبتت] الستة- و قالوا: الحق ما رأينا، قال: فكثر كلام القوم و رجعوا مكذبين إلا الستة، ثم ارتاب من الستة واحد، فكان فيمن عقرها- و زاد محمد بن نصير في حديثه قال سعيد بن يزيد: فأخبرني أنه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام، فرأى جنبها قد حك الجبل فأثر جنبها فيه، و جبل آخر بينه و بين هذا ميل.
تفسير العياشي