أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فِي قَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) «هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ».
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) قَالَ: مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ.
18- وَ بِالْإِسْنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِأَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ الْغِنَى الْبُخَلَاءُ، لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا اسْتَغْنَوْا كَفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ، وَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ الصَّلَاحَ أَهْلُ الْعُيُوبِ، لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا صَلَحُوا كَفُّوا عَنْ تَتَبُّعِ عُيُوبِهِمْ، وَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ الْحِلْمَ أَهْلُ السَّفَهِ الَّذِينَ يَحْتَاجُونَ أَنْ يُعْفَى عَنْ سَفَهِهِمْ، فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْبُخْلِ يَتَمَنَّوْنَ فَقْرَ النَّاسِ، وَ أَصْبَحَ أَهْلُ الْعُيُوبِ يَتَمَنَّوْنَ مَعَايِبَ النَّاسِ، وَ أَصْبَحَ أَهْلُ السَّفَهِ يَتَمَنَّوْنَ سَفَهَ النَّاسِ، وَ فِي الْفَقْرِ الْحَاجَةُ إِلَى الْبُخْلِ، وَ فِي الْفَسَادِ طَلَبُ عَوْرَةِ أَهْلِ الْعُيُوبِ، وَ فِي السَّفَهِ الْمُكَافَاةُ بِالذُّنُوبِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 430 · [15] المجلس الخامس عشر