____________ - القزع: قطع من السحاب متفرقة صغار.
قيل و إنما خص الخريف لأنه أول الشتاء و السحاب فيه يكون متفرقاً غير متراكم و لا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك.
58 ثم يحدث حدثا فإذا هو فعل ذلك، قالت: قريش اخرجوا بنا إلى هذه الطاغية، فو الله أن لو كان محمديا ما فعل، و لو كان علويا ما فعل، و لو كان فاطميا ما فعل، فيمنحه الله أكتافهم، فيقتل المقاتلة و يسبي الذرية، ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله- فيرجع إليهم فيقتلهم مقتله- ليس قتل الحرة إليها بشيء، ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله و سنة نبيه و الولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام و البراءة من عدوه، حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه- و هو من أشد الناس ببدنه و أشجعهم بقلبه، ما خلا صاحب هذا الأمر، فيقول: يا هذا ما تصنع فو الله إنك لتجفل الناس إجفال النعم أ فبعهد من رسول الله ص أم بما ذا فيقول المولى الذي ____________ - موضع في الحجاز.
- الحرة- بفتح الحاء و الراء المهملتين-: أرض ذات حجارة نخرة سود كأنها أحرقت بالنار و هي قريبة من حرة ليلى- قرب المدينة- و وقعة الحرة المشهورة كانت في أيام يزيد بن معاوية سنة 63.
و سبب ذلك أن أهل المدينة اجتمعوا بعد قتل الحسين عليه السلام عند عبد اللَّه بن حنظلة بن عامر و بايعوه بالإمارة و أخرجوا عامل يزيد من المدينة و أظهروا خلع يزيد من الخلافة فلما سمع بذلك يزيد بعث إليهم مسلم بن عقبة المري في اثنا عشر ألفا من أهلالشام و سموه لقبيح صنيعه مسرفاً فنزل حرة (المسماة بحرة واقم و هي الحرة الشرقية من حرتي المدينة) و خرج إليه أهل المدينة يحاربونه فكسرهم و قتل من الموالي ثلاثة آلاف و خمسمائة رجل و من الأنصار ألفاً و أربعمائة، و قيل ألفاً و سبعمائة، و من قريش ألفاً و ثلاثمائة و دخل جنده المدينة فنهبوا الأموال و سبوا الذرية و استباح الفروج و حملت منهم ثمانمائة حرة و ولدن، و كان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرة، ثم أحضر الأعيان لمبايعة يزيد بن معاوية فلم يرض إلا أن يبايعوه على أنهم عبيد يزيد بن معاوية فمن تلكأ أمر بضرب عنقه و كيف كان قصة الحرة طويلة و كانت بعد قتل الحسين عليه السلام من أشنع شيء جرى في أيام يزيد بن معاوية لعنه اللَّه تعالى.
تفسير العياشي