الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالموت والبرزخ والقبر
الأمالي · رقم ٤٣٥

يَا شَيْخُ، مَنْ خَافَ الْبَيَاتَ قَلَّ نَوْمُهُ، مَا أَسْرَعَ اللَّيَالِيَ وَ الْأَيَّامَ فِي عُمُرِ الْعَبْدِ، فَاخْزَنْ لِسَانَكَ، وَ عُدَّ كَلَامَكَ، وَ لَا تَقُلْ إِلَّا بِخَيْرٍ.

يَا شَيْخُ، ارْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ، وَ أْتِ إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا يُمْسُونَ وَ يُصْبِحُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى، فَبَيْنَ صَرِيعٍ يَتَلَوَّى، وَ بَيْنَ عَائِدٍ وَ مَعُودٍ، وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ، وَ آخَرُ لَا يُرْجَى، وَ آخَرُ مُسَجًّى، وَ طَالِبِ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَ غَافِلٍ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ، وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِي يَصِيرُ الْبَاقِي.

فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّ سُلْطَانٍ أَغْلَبُ وَ أَقْوَى قَالَ: الْهَوَى.

قَالَ: فَأَيُّ ذُلٍّ أَذَلُّ فَقَالَ: الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا.

فَقَالَ: فَأَيُّ فَقْرٍ أَشَدُّ قَالَ: الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ.

قَالَ: فَأَيُّ دَعْوَةٍ أَضَلُّ قَالَ: الدَّاعِي بِمَا لَا يَكُونُ.

قَالَ: فَأَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ قَالَ: التَّقْوَى.

قَالَ: فَأَيُّ عَمَلٍ أَنْجَحُ قَالَ: طَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ.

قَالَ: فَأَيُّ صَاحِبٍ أَشَرُّ قَالَ: الْمُزَيِّنُ لَكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ.

قَالَ: فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشْقَى قَالَ: مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا

الأمالي — الجزء 1 — ص 435 · [15] المجلس الخامس عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.