الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير العيّاشي

العادية المستطيلة على الجبال- فأذلها به و لينها حتى تصير ملينة حديدا جامدا.

فهبط إسرافيل عليهم فنشر أجنحته- فاستاق بها ذلك العذاب- حتى ضرب بها الجبال- التي أوحى الله إليه أن يصرفه إليها، قال أبو جعفر ع: و هي الجبال- التي بناحية الموصل اليوم، فصارت حديدا إلى يوم القيامة، فلما رأى قوم يونس أن العذاب قد صرف عنهم- هبطوا إلى منازلهم من رءوس الجبال، و ضموا إليهم نساءهم و أولادهم و أموالهم، و حمدوا الله على ما صرف عنهم، و أصبح يونس و تنوخا يوم الخميس في موضعهما التي كانا فيه- لا يشكان أن العذاب قد نزل بهم و أهلكهم جميعا، لما خفيت أصواتهم عنهما، فأقبلا ناحية القرية يوم الخميس مع طلوع الشمس- ينظران إلى ما صار إليه القوم- فلما دنوا من القوم- و استقبلتهم الحطابون و الحمارة و الرعاة بأغنامهم و نظروا إلى أهل القرية مطمئنين- قال يونس لتنوخا: يا تنوخا كذبني الوحي و ____________ - الجبال العاتية: الكبيرة الطويلة.

- استاق الماشية: حثها على السير من خلف.

عكس قادها.

- الحمارة: أصحاب الحمير في السفر و في بعض النسخ «الحماة».

- أي باعتقاد القوم كما قاله المجلسي (ره).

135 كذبت وعدي لقومي- لا و عزة ربي لا يرون لي وجها أبدا- بعد ما كذبني الوحي فانطلق يونس هاربا على وجهه مغاضبا لربه ناحية بحر أيلة متنكرا فرارا من أن يراه أحد من قومه، فيقول له: يا كذاب، فلذلك قال الله: ❮‏وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً- فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‏❯ الآية- و رجع تنوخا إلى القرية فلقي روبيل فقال له: يا تنوخا أي الرأيين كان أصوب و أحق- أن يتبع رأيي أو رأيك فقال له تنوخا: بل رأيك كان أصوب، و لقد كنت أشرت برأي الحكماء و العلماء، و قال له تنوخا: أما إني لم أزل أرى- إني أفضل منك لزهدي و فضل عبادتي، حتى استبان فضلك بفضل علمك- و ما أعطاك الله ربك من الحكمة- مع أن التقوى أفضل من الزهد و العبادة بلا علم، فاصطحبا فلم يزالا مقيمين مع قومهما- و مضى يونس على وجهه مغاضبا لربه، فكان من قصته ما أخبر الله به في كتابه إلى قوله: «فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ».

تفسير العياشي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.