و وضعوا الحبال في أعناقهم- و الرماد على رءوسهم- و ضجوا ضجة واحدة إلى ربهم، و قالوا آمنا بإله يونس، قال: فصرف الله عنهم العذاب إلى جبال آمد قال: و أصبح يونس و هو يظن أنهم هلكوا- فوجدهم في عافية، فغضب- و خرج كما قال الله: ❮مُغاضِباً❯ حتى ركب سفينة فيها رجلان، فاضطربت السفينة فقال الملاح: يا قوم في سفينتي مطلوب، فقال يونس: أنا هو، و قام ليلقي نفسه فأبصر السمكة- و قد فتحت فاها فأهافها بها، و تعلق به الرجلان، و قالا له: أنت وحدك و نحن رجلان- فساهمهم فوقعت السهام عليه، فجرت السنة بأن السهام إذا كانت ثلاث مرات أنها لا يخطأ، فألقى نفسه فالتقمه الحوت- فطاف به البحار سبعة حتى صار إلى البحر المسجور و به يعذب قارون، فسمع قارون دويا فسأل الملك عن ذلك- فأخبره أنه يونس، و أن الله قد حبسه في بطن الحوت- فقال له قارون: أ تأذن لي أن أكلمه- فأذن له فسأله عن موسى فأخبره أنه مات و بكا- ثم سأله عن هارون فأخبره أنه مات فبكا و جزع جزعا شديدا- و سأله عن أخته كلثم و كانت مسماة ____________ - البحار ج 5: 424.
البرهان ج 2: 202.
- المسوح جمع المسح- بالكسر-: الكساء من شعر كثوب الرهبان.
- قال الحموي: آمد- بكسر الميم-: أعظم ديار بكر.
- الدوي: الحفيف و قد مر معناه آنفاً فراجع.
- و في نسخة البرهان هكذا «فقال يا يونس: فما فعل الشديد الغضب للَّه موسى بن عمران فأخبره أنه مات، قال: فما فعل الرءوف العطوف على قومه هارون بن عمران فأخبره أنه مات».
تفسير العياشي