غَيْرِهِ.
قَالَ: فَأَيُّ الْخَلْقِ أَقْوَى قَالَ: الْحَلِيمُ.
قَالَ: فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشَحُّ قَالَ: مَنْ أَخَذَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، فَجَعَلَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ.
قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ قَالَ: مَنْ أَبْصَرَ رُشْدَهُ مِنْ غَيِّهِ فَمَالَ إِلَى رُشْدِهِ.
قَالَ: فَمَنْ أَحْلَمُ النَّاسِ قَالَ: الَّذِي لَا يَغْضَبُ.
قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَثْبَتُ رَأْياً قَالَ: مَنْ لَمْ يَغُرَّهُ النَّاسُ مِنْ نَفْسِهِ، وَ لَمْ تَغُرَّهُ الدُّنْيَا بِتَسَوُّفِهَا.
قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَحْمَقُ قَالَ: الْمُغْتَرُّ بِالدُّنْيَا وَ هُوَ يَرَى مَا فِيهَا مِنْ تَقَلُّبِ أَحْوَالِهَا.
قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ حَسْرَةً قَالَ: الَّذِي حُرِمَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ، وَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ.
قَالَ: فَأَيُّ الْخَلْقِ أَعْمَى قَالَ: الَّذِي عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ (تَعَالَى) يَطْلُبُ بِعَمَلِهِ الثَّوَابَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ).
قَالَ: فَأَيُّ الْقُنُوعِ أَفْضَلُ قَالَ: الْقَانِعُ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ.
قَالَ: فَأَيُّ الْمَصَائِبِ أَشَدُّ قَالَ: الْمُصِيبَةُ بِالدِّينِ.
قَالَ: فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) قَالَ: انْتِظَارُ الْفَرَجِ.
قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ: أَخْوَفُهُمْ لَهُ، وَ أَعْمَلُهُمْ بِالتَّقْوَى، وَ أَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا.
قَالَ: فَأَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ: كَثْرَةُ ذِكْرِهِ وَ التَّضَرُّعُ إِلَيْهِ وَ دُعَاؤُهُ.
قَالَ: فَأَيُّ الْقَوْلِ أَصْدَقُ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
قَالَ: وَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) قَالَ: التَّسْلِيمُ وَ الْوَرَعُ.
قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ قَالَ: مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 436 · [15] المجلس الخامس عشر