«إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً» قال: فأوحى الله إليه يا نوح ❮أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ❯ و أوسعها و عجل عملها «بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا» فعمل نوح سفينته في مسجد الكوفة بيده- يأتي بالخشب من بعد حتى فرغ منها، قال مفضل: ثم انقطع حديث أبي عبد الله عليه السلام عند ذلك عند زوال الشمس، فقام فصلى الظهر ثم العصر، ثم انصرف من المسجد فالتفت عن يساره، و أشار بيده إلى موضع دار الداريين و هو في موضع دار ابن حكيم، و ذلك فرات اليوم، فقال لي: يا مفضل هاهنا نصبت أصنام قوم نوح، يغوث و يعوق و نسرا، ثم مضى حتى ركب دابته فقلت له: جعلت فداك في كم عمل نوح سفينته حتى فرغ منها قال: في الدورين- فقلت: و كم الدوران قال: ثمانون سنة، قلت: فإن العامة تقول: عملها في خمسمائة عام قال: فقال: كلا كيف و الله يقول «وَ وَحْيِنا».
عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه قال كانت السفينة طولها ____________ - البرهان ج 2: 221.
البحار ج 5: 93.
الصافي ج 1: 790.
و قال المجلسي (ره): الظاهر من الخبر أنه عفسر الوحي بالسرعة كما صرح الجوهري بمجيئه بهذا المعنى و حمل المفسرون على معناه المشهور قال الشيخ الطبرسي: معناه: و على ما أوحينا إليك من صفتها و حالها عن أبي مسلم و قيل المراد بوحينا: أن اصنعها «انتهى» و قال الفيض (ره) آخر الحديث يحتمل معنيين أحدهما أن ما يكون بأمر اللَّه و تعليمه كيف بطول زمانه إلى هذه المدة و الثاني: أن يكون قد فسر الوحي هنا بالسرعة و العجلة فإنه جاء بهذا المعنى يقال الوحا الوحا ممدوداً و مقصوراً يعني البدار البدار و و المعنى الثاني أتم في الاستشهاد.
تفسير العياشي