و قال في الوافي بعد بيان معنى الحديث كما هنا «إلى قوله» أتم قال: و أصوب بل يكاد يتعين لما مر في هذا الحديث من قوله ع: فأوحى اللَّه إلى نوح أن اصنع سفينة و أوسعها و عجل عملها.
146 أربعين في أربعين سمكها و كانت مطبقة بطبق و كان معه خرزتان تضيء إحداهما بالنهار ضوء الشمس، و تضيء إحداهم بالليل ضوء القمر، و كانوا يعرفون وقت الصلاة، و كان عظام آدم معه في السفينة، فلما خرج من السفينة صير قبره تحت المنارة- التي بمسجد منى.
عن المفضل قال قلت لأبي عبد الله ع: أ رأيت قول الله: ❮حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ❯ ما هذا التنور و أين كان موضعه و كيف كان فقال: كان التنور حيث وصفت لك- فقلت فكان بدو خروج الماء من ذلك التنور فقال: نعم إن الله أحب أن يرى قوم نوح الآية، ثم إن الله بعده أرسل عليهم مطرا يفيض فيضا، و فاض الفرات فيضا أيضا و العيون كلهن عليها، فغرقهم الله و أنجى نوحا و من معه في السفينة، فقلت له: فكم لبث نوح و من معه في السفينة- حتى نضب الماء و خرجوا منها فقال: لبثوا فيها سبعة أيام و لياليها، و طافت بالبيت ثم اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ و هو فرات الكوفة فقلت له: إن مسجد الكوفة لقديم فقال: نعم و هو مصلى الأنبياء- و لقد صلى فيه رسول الله ص حيث انطلق به جبرئيل على البراق، فلما انتهى به إلى دار السلام و هو ظهر الكوفة و هو يريد بيت المقدس، قال له: يا محمد هذا مسجد أبيك آدم و مصلى الأنبياء، فانزل فصل فيه، فنزل رسول الله ص فصلى، ثم انطلق به إلى البيت المقدس فصلى- ثم إن جبرئيل عرج به إلى السماء
تفسير العياشي