يقول في الدنيا- و الله تبارك و تعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا- و لا كل أهل النار منها أبدا، و كيف يكون ذلك و قد قال الله في كتابه ❮ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً❯ ليس فيهما استثناء، و كذلك قال أبو جعفر من دخل في ولاية آل محمد دخل الجنة، و من دخل في ولاية عدوهم دخل النار، و هذا الذي عنى الله من الاستثناء- في الخروج من الجنة و النار و الدخول.
عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام في قول الله ❮وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ❯ إلى آخر الآيتين- قال: هاتان الآيتان في غير أهل الخلود- من أهل الشقاوة و السعادة، إن شاء الله يجعلهم خارجين- و لا تزعم يا زرارة إني أزعم ذلك.
عن حمران قال سألت أبا جعفر: جعلت فداك- قول الله ❮خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ- إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ❯ [لأهل النار أ فرأيت [أقرأت] قوله لأهل الجنة خالِدِينَ فِيها- ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ] قال: نعم إن شاء جعل لهم دنيا فردهم و ما شاء، و سألته عن قول الله ❮خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ❯ فقال: هذه في الذين يخرجون من النار.
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: ❮فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ❯ قال: في ذكر أهل النار استثناء- و ليس في ذكر أهل الجنة استثنى، «وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها- ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ- عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ»
تفسير العياشي