و قولهن «حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ» و أما الشهود قوله تعالى ❮شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها❯ الآية و أما شهادة اللَّه بذلك فقوله عز من قائل «كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ» و أما إقرار إبليس بذلك فلقوله «فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ» فأقربانه لا يمكنه إغواء العباد المخلصين و قد قال اللَّه تعالى ❮إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ❯ فقد أقر إبليس بأنه لم يغوه و عند هذا نقول أن هؤلاء الجهال الذين نسبوا إلى يوسف الفضيحة إن كانوا من أتباع دين اللَّه فليقبلوا شهادة اللَّه بطهارته، و إن كانوا من أتباع إبليس و جنوده فليقبلوا إقرار إبليس بطهارته.
174 قال فهرب- ثم قال أبو عبد الله: لكني و الله ما رأيت عورة أبي قط، و لا رأى أبي عورة جدي قط- و لا رأى جدي عورة أبيه قط، قال: و هو عاض على إصبعه، فوثب فخرج الماء من إبهام رجله.
عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال أي شيء يقول الناس في قول الله جل و عز: ❮لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ❯ قلت: يقولون رأى يعقوب عاضا على إصبعه فقال: لا ليس كما يقولون، فقلت: فأي شيء رأى قال: لما همت به و هم بها قامت إلى صنم معها في البيت، فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف: ما صنعت قال: طرحت عليه ثوبا أستحيي أن يرانا، قال: فقال يوسف: فأنت تستحيي من صنمك و هو لا يسمع و لا يبصر و لا أستحي أنا من ربي
تفسير العياشي