عاد إلى الحديث الأول عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال فساروا تسعة أيام إلى مصر، فلما دخلوا على يوسف في دار الملك- اعتنق أباه فقبله و بكى، و رفعه و رفع خالته على سرير الملك، ثم دخل منزله فادهن فاكتحل- و لبس ثياب العز و الملك ثم خرج إليهم، فلما رأوه سجدوا جميعا له- إعظاما له و شكرا لله، فعند ذلك قال: «يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ» إلى قوله: «بَيْنِي وَ بَيْنَ إِخْوَتِي» قال: و لم يكن يوسف في تلك العشرين سنة- يدهن و لا يكتحل و لا يتطيب و لا يضحك، و لا يمس النساء حتى جمع الله ليعقوب شمله: جمع بينه و بين يعقوب و إخوته.
عن الحسن بن أسباط قال سألت أبا الحسن في كم دخل يعقوب من ولده على يوسف قال: في أحد عشر ابنا له، فقيل له: أسباط، قال: نعم، و سألته عن يوسف و أخيه أ كان أخاه لأمه أم ابن خالته فقال ابن خالته.
عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: ❮وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ❯ قال: العرش السرير، و في قوله: ❮وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً❯ قال: كان سجودهم ذلك عبادة لله.
____________ - البرهان ج 2: 271.
البحار ج 5: 178.
- أي ما تقدم تحت رقم 42 و قطعة منه تحت رقم 65 و 79.
- قال الفيض (ره): لعل المرار بنفي مسه النساء عدم مسهن للالتذاذ و الشهوة فلا ينافي ما سبق أنه كان له ابن يلعب برمانة بين يديه حين خاصمه أخوه في أخيه فلعله إنما مسهن لتثقيل الأرض بتسبيح الولد كما مضى في اعتذار أخيه في مثله.
تفسير العياشي