قال أمير المؤمنين عليه السلام إن أهل النار لما غلى الزقوم و الضريع في بطونهم كَغَلْيِ الْحَمِيمِ سألوا الشراب، فأتوا بشراب غساق و صديد يَتَجَرَّعُهُ وَ لا يَكادُ يُسِيغُهُ وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ- وَ ما هُوَ بِمَيِّتٍ، وَ مِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ، و حميم يغلي به جهنم منذ خلقت كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ، بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً.
عن حريز عمن ذكره عن أبي جعفر في قول الله: ❮وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ❯ قال: هو الثاني و ليس في القرآن [شيء] «وَ قالَ الشَّيْطانُ» إلا و هو الثاني.
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس في سبعين غلا و سبعين كبلا فينظر الأول إلى زفر في عشرين و مائة كبل- و عشرين و مائة غل- فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعفه الله له العذاب- و أنا أغويت هذا الخلق جميعا فيقال: هذا زفر، فيقول: بما حدد له هذا العذاب فيقال: ببغيه على علي عليه السلام فيقول له إبليس: ويل لك و ثبور لك، أ ما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته، و سألته أن يجعل لي سلطانا- على محمد و أهل بيته و شيعته فلم يجبني إلى ذلك، و قال: «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ- إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ» و ما عرفتهم حين استثناهم- إذ قلت: «وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ» فمنتك به نفسك غرورا- فتوقف بين يدي الخلائق فقال له: ما الذي كان منك إلى علي و إلى الخلق الذي اتبعوك على الخلاف فيقول الشيطان و هو زفر لإبليس: أنت أمرتني بذلك، فيقول له إبليس: فلم عصيت
تفسير العياشي