عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا- و أول يوم من الآخرة- مثل له ماله و ولده و عمله، فيلتفت إلى ماله فيقول: و الله إني كنت عليك لحريصا شحيحا فما عندك فيقول: خذ مني كفنك، فيلتفت إلى ولده فيقول: و الله إني كنت لكم محبا- و إني كنت عليكم لمحاميا فما ذا عندكم فيقولون: نؤديك إلى حفرتك و نواريك فيها، فيلتفت إلى عمله فيقول: و الله إني كنت فيك لزاهد- و إن كنت علي ثقيلا فما عندك فيقول: أنا قرينك في قبرك و يوم نشرك- حين أعرض أنا و أنت على ربك، فإن كان لله وليا- أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم رياشا فيقول: أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم، قدمت خير مقدم فيقول: من أنت فيقول: أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنة و إنه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يعجله.
فإذا أدخل قبره أتاه اثنان- هما، فتانا القبر يجزان أشعارهما- و يبحثان الأرض بأنيابهما، أصواتهما كالرعد العاصف- و أبصارهما كالبرق الخاطف- ثم يقولان: من ربك و ما دينك و من نبيك فيقول: ربي الله و ديني الإسلام و نبيي محمد، فيقولان: ____________ - البحار ج 3: 158.
البرهان ج 2: 315.
- الرياش: اللباس الفاخر.
228 ثبتك الله فيما تحب و ترضى، و هو قول الله: ❮يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ❯ ثم يفسحان له في قبره مد بصره- ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين نوم الشاب الناعم
تفسير العياشي