وراء ظهره إذ أتته امرأة مستعدية على زوجها، فقضى للزوج على المرأة فغضبت، فقالت: لا و الله ما هو كما قضيت، لا و الله ما تقضي بالسوية، و لا تعدل في الرعية- و لا قضيتك عند الله بالمرضية، قال: فنظر إليها أمير المؤمنين فتأملها- ثم قال لها: أ كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع أيا التي تحيض من حيث لا تحيض النساء، قال: فولت هاربة و هي تولول و تقول: يا ويلي يا ويلي يا ويلي ثلاثا، قال: فلحقها عمرو بن حريث فقال لها: يا أمة الله أسألك!
فقالت:
ما للرجال و للنساء في الطرقات فقال: إنك استقبلت أمير المؤمنين عليا بكلام- سررتني به- ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة ____________ - البرهان ج 2: 352.
البحار ج 7: 118.
- البرهان ج 2: 352.
البحار ج 7: 118.
- احتبى احتباء: جمع بين ظهره و ساقيه بعمامة و نحوها ليستند إذ لم يكن للعرب في البوادي جدران تستند إليها في مجالسها.
و البرنس: قلنسوة طويلة كناية تلبس في صدر الإسلام.
كل ثوب رأسه ملتزق به.
- و في بعض النسخ «أيا» بدل «يا» في المواضع.
و البذية: الفحاشة.
و السلفع: السليط.
و امرأة سلفع: الذكر و الأنثى فيه سواء يقال سليطة جريئة.
و قال الطريحي: السلفع: من تحيض من حيث لا تحيض النساء.
- عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبيد اللَّه المخزومي القرشي ملعون زنديق مات سنة 85 قيل إنه أول قرشي اتخذ بالكوفة داراً و إنه كان من أغنى أهل الكوفة و ولي لبني أمية بالكوفة و كانوا يميلون إليه و يتقوون به و كان هواه معهم و الروايات في خبثه و زندقته كثيرة ذكر بعضها في تنقيح المقال.
تفسير العياشي