عن أبان بن عثمان الأحمر رفعه قال كان المستهزءين خمسة من قريش، الوليد بن المغيرة المخزومي، و العاص بن وائل السهمي، و الحارث بن حنظلة و الأسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري، و الأسود بن المطلب بن أسد، فلما قال الله: ❮إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ❯ علم رسول الله أنه قد أخزاهم- فأماتهم الله بشر ميتات.
____________ - البحار ج 4: 61.
البرهان ج 2: 356.
الصافي ج 1: 913.
- البحار ج 4: 61.
البرهان ج 2: 356.
الصافي ج 1: 913.
- كذا في النسخ لكن في كثير من الروايات كرواية الصدوق (ره) و الطبرسي في الاحتجاج و القمي (ره) في التفسير «حارث بن طلاطلة» و في تفسير المجمع «حارث بن قيس».
- البرهان ج 2: 61.
البحار ج 4: 61.
الصافي ج 1: 914.
ثم إنه قد ذكر في سائر الروايات كيفية قتلهم و ميتتهم و إن اللَّه تعالى قتل كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد و لا بأس بذكر القصة مجملا فنقول: أما الوليد بن المغيرة فإنه مر بسهم لرجل من خزاعة قد راشه (أي ألزق عليه الريش) و وضعه في الطريق فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك فانقطع أكحله حتى أدماه فمات و هو يقول: قتلني رب محمد، و أما العاص بن وائل السهمي فإنه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات و هو يقول: قتلني رب محمد، و أما الأسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة فاستظل الشجرة فأتاه جبرئيل فأخذ رأسه فنطح به الشجرة فقال لغلامه: امنع هذا عني، فقال: ما أرى أحداً يصنع بك شيئاً إلا نفسك، فقتله و هو يقول: قتلني رب محمد، و قيل: إنه أكل حوتاً مالحاً فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات، و أما الأسود بن المطلب فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا عليه أن يعمى بصره و أن يثكله ولده فلما كان في ذلك اليوم خرج حتى صار إلى موضع فأتاه جبرئيل بورقة خضراء، فضرب بها وجهه فعمي و بقي حتى أثكله اللَّه ولده، و أما الحارث فإنه خرج من بيته في السموم (و هي الريح الحارة و قيل: الحر الشديد النافذ في المسام) فتحول حبشياً فرجع إلى أهله فقال: أنا الحارث فغضبوا عليه فقتلوه، و هو يقول قتلني رب محمد.
تفسير العياشي