عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن رسول الله ص كان يدعو أصحابه- فمن أراد به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه- و من أراد به شرا طبع على قلبه فلا يسمع و لا يعقل- و هو قوله: «أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ».
عن حفص بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن قوما كان في بني إسرائيل يؤتى لهم من طعامهم- حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التماثيل يتبعونها و يأكلون منها- و هو قول الله ❮ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً- يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ- فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ- فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ- بِما كانُوا يَصْنَعُونَ❯.
عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أبي يكره أن يمسح يده بالمنديل- و فيه شيء من الطعام تعظيما له- إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه صبي فيمصها له، قال: و إني أجد اليسير يقع من الخوان- فأتفقده فيضحك الخادم ثم قال: إن أهل قرية ممن كان قبلكم- كان الله قد أوسع عليهم حتى طعنوا- فقال بعضهم لبعض: لو عمدنا إلى شيء من هذا النقي- فجعلناه نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة قال فلما فعلوا ذلك- بعث الله على أرضهم دوابا أصغر من الجراد، فلم يدع لهم شيئا خلقه الله يقدر عليه- إلا أكله من شجر أو غيره، فبلغ بهم الجهد
تفسير العياشي