الْبَابِ، عَدَدُهُمْ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ رَجُلًا، فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ ثُمَّ جَعَلَ يَذُرُّهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ هُوَ يَقْرَأُ «يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ» حَتَّى بَلَغَ «فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ» فَقَالَ لَهُمْ قَائِلٌ: مَا تَنْظُرُونَ قَدْ وَ اللَّهِ خِبْتُمْ وَ خَسِرْتُمْ، وَ اللَّهِ لَقَدْ مَرَّ بِكُمْ وَ مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ عَلَى رَأْسِهِ تُرَاباً.
فَقَالُوا: وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْنَاهُ.
قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) «وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللّهُ وَ اللّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ».
2- حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ صَفْوَانَ الْإِمَامُ بِأَنْطَاكِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) فِي قَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ): «وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ».
قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حِينَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
الأمالي — الجزء 1 — ص 446 · [16] المجلس السادس عشر