و تركوا هارون فقال «يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ- وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى» فضرب لكم أمثالهم و بين لكم كيف صنع بهم.
و قال: إن نبي الله ص لم يقبض- حتى أعلم الناس أمر علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، و قال: إنه مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، و كان صاحب راية رسول الله ص في المواطن كلها، و كان معه في المسجد يدخله على كل حال، و كان أول الناس إيمانا، فلما قبض نبي الله ص كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف- و عمد عمر فبايع أبا بكر و لم يدفن رسول الله ص بعد، فلما رأى ذلك علي عليه السلام و رأى الناس- قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس- ففرغ إلى كتاب الله و أخذ بجمعه في مصحف فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع- فقال علي: لا أخرج حتى أجمع القرآن، فأرسل إليه مرة أخرى- فقال: لا أخرج حتى أفرغ- فأرسل إليه الثالثة ابن عم له يقال قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله ص عليها- تحول بينه و بين علي ع ____________ - كذا في المخطوطتين و في البحار و البرهان «فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا يقال له اه».
308 فضربها فانطلق قنفذ و ليس معه علي عليه السلام فخشي أن يجمع على الناس- فأمر بحطب فجعل حوالي بيته- ثم انطلق عمر بنار- فأراد أن يحرق على علي بيته- و فاطمة و الحسن و الحسين ص، فلما رأى علي ذلك- خرج فبايع كارها غير طائع
تفسير العياشي